الأمن الجنائي يحقق في ثاني قضية فساد ’تربوية‘ خلال ثلاثة أشهر: مئات الملايين المنهوبة.. ومتهمون ’من العيار الثقيل‘!

تم النشر في: 2019-07-16 13:28:00

استكمالاً لتحقيقات سابقة بدأت قبل ثلاثة أشهر، تم خلالها القبض على ثمانية أشخاص من العاملين بالوزارة بتهم تتعلق بفساد ورشاوى في وزارة التربية، بينهم مدير تربية سابق، ألقى فرع الأمن الجنائي بدمشق مجدداً القبض على مجموعة أخرى من الموظفين، وهذه المرة من العاملين في مديرية المعلوماتية بوزارة التربية .

هاشتاغ سوريا - خاص

وأفادت مصادر خاصة "هاشتاغ سوريا" بأن المتهم الرئيسي في ملف الفساد الجديد هو نفسه المتهم في الملف الأول، المتواري عن الأنظار والهارب خارج البلد (م- ع) ولكن لتكشف التحقيقات الجديدة أيضاً مفاجأة من العيار الثقيل تمثلت باعتراف المتهمين بتورط شخصية كبيرة!.

وكان "هاشتاغ سوريا" نشر في وقتٍ سابق عن إلقاء القبض على شبكة مؤلفة من ثمانية أشخاص بينهم مدير تربية سابق و متعهدين اثنين ( م.ق – ع. ن) وذلك بتهمة الرشوة وإدخال مستلزمات مدرسية ( مخصصة للمدارس المهنية) بقيمة تعادل 70 مليون ليرة سورية بطرق مخالفة للأنظمة والقوانين .

وبحسب المعلومات التي حصل عليها "هاشتاغ سوريا" فإن باب الفساد الذي فُتح في المستودع المركزي بمدرسة "بسام حمشو" في عتم أحد الليالي وأوقف على إثره العديد من المتورطين، أفضى في النتيجة إلى من لا يريد المحققون ربما أن يمسه مكروه - وهو أصبح خارج الحدود بالفعل عقب ساعات من البدء بالتحقيق - لتتم إحالة الملف إلى القضاء بمحتويات وأدلة لا تثمن ولا تغني من جوع .

وفي تفاصيل القضية الجديدة، تكشف المصادر أن السيناريو السابق يتكرر اليوم لدى نفس الجهة ومع نفس الشخص "العراب السابق الهارب" بعد أن تم توقيف شبكة من الموظفين في وزارة التربية يعملون لدى مديرية المعلوماتية، اعترفوا بملف فساد استمر لسنوات، حيث أثبتت التحقيقات بحسب مصادر "هاشتاغ سوريا" تورط الموقوفين والمتواري (م-ع)، لكن هذه المرة أضيف إليهم شخصية رسمية سابقة تتمتع بالحصانة، وأما التهمة فهي تبديل أجهزة كومبيوترات محمولة "لابتوب" جديدة مقدمة من منظمات أو مُستجَرّة عبر مناقصات، بأخرى قديمة لا تصلح للعمل "خردة" وبيع الأجهزة الجديدة فور وصولها إلى الوزارة في الأسواق المحلية.

المصادر قدرت المبالغ التي تمت سرقتها جراء بيع "اللابتوبات الجديدة" بمئات الملايين، مضيفةً أنه تم تشكيل لجان من الوزارة وفرع الأمن الجنائي لإحصاء تلك الأجهزة، كما وُضعت حراسة على بعض المستودعات لاستكمال التحقيقات التي " لو تمت بجدية" لكشفت عن رائحة فساد استمرت لسنوات ضمن وزارة التربية أبطالها أسماء أرفع من التفكير باستجوابهم كما تقول المصادر!

المصادر إياها أدرجت عملية الكشف عن الملف الجديد ضمن عمليات "تصفية حسابات" مستمرة وصراع أقطاب يسعى أطرافه إلى كسب نقاط من خلال الضرب بالخصم وفتح دفاتر قديمة ولكنها "غبّ الطلب".

والسؤال الذي سيتبادر إلى ذهن المواطن الذي يسمع بين الفينة والأخرى عن قضايا فساد بعشرات أو مئات الملايين : هل ستنتهي بتجريم المتورطين الحقيقيين وإعلان أسمائهم للرأي العام، أم أن الأمر سيأخذ المنحى المعتاد عبر "لفلفة القضية" وتحميل مسؤولياتها ل"الحلقات الأضعف"؟