الحكومة ونواب الشعب في مجلس واحد.. نائب في البرلمان: حجم البيان الوزاري أكبر من قدرة الحكومة على تنفيذه

تم النشر في: 2020-09-20 17:26:15

هاشتاغ- إيفين دوبا


وسط العديد من الأزمات الخانقة التي تعيشها البلاد، عقد مجلس الشعب اليوم جلسته الأولى من الدورة العادية الأولى للدور التشريعي الثالث، برئاسة حمودة صباغ، رئيس المجلس، لمناقشة البيان الوزاري للحكومة المتضمن برنامج عملها للمرحلة المقبلة، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء، المهندس حسين عرنوس، والوزراء.

وفي مستهل الجلسة أحال المجلس عدداً من مشاريع القوانين إلى اللجان المختصة لدراستها وإعداد التقارير اللازمة بشأنها.

وبحسب البيان الحكومي الخاص بالجلسة، أكدت الحكومة الجديدة، أن من أولوياتها تعزيز مقومات الصمود الوطني والأمن العام، والسعي لتحسين الوضع المعيشي، إضافةً إلى توفير السلع الأساسية واستقرار الأسعار، مع توفير المشتقات النفطية والغاز والكهرباء، ومعالجة مشكلة مياه الشرب، وتوفير الدواء، وأخيراً، التصدي لجائحة كورونا.

وخلال الاجتماع، قال رئيس مجلس الوزراء :" لأننا في مرحلة استثنائية تستوجب علينا اتخاذ خطوات جادة ومصيرية ووضع خطة عمل متكاملة تعبر عن السياسة العامة للدولة في تحقيق متطلبات الشعب وتطلعاته".

كما أكد عرنوس، على ضرورة بحث وسائل زيادة الأجور والحوافز للعاملين في الدولة وفق الإمكانيات المتاحة، مع العمل على تخفيض الأسعار في الاسواق وتشديد الرقابة ومنع الاحتكار وتوفير المواد الرئيسية، مشيراً إلى أنه من مبادئ الحكومة الإدراك الكامل لمبادئ سيادة الدولة وفصل السلطات ومبادىء المواطنة والالتزام بالحفاظ على حقوق المواطنين، والعمل على خدمته ومكافحة الفساد.

في الوقت نفسه، لفت رئيس مجلس الوزراء، إلى أن الحكومة تجهد لتأمين الغاز والبنزين ومشتقات التدفئة، كما تعمل تأمين الدواء بأسعار مناسبة مع تشديد الرقابة على سوق الدواء لمنع الاحتكار في ظل ما يشهده الدواء من ضغوط نتيجة ارتفاع أسعاره.

وفي كلمة له أمام المجلس، أكد صباغ أن مجلسي الشعب والوزراء سيعملان معاً على خدمة الشعب والوطن.

هذه الخطوط العامة التي لم تشفي المواطن الذي يقضي ساعات طويلة بانتظار الحصول على البنزين أو الخبز، لم ترق حتى للكثير من أعضاء مجلس الشعب، كما قال زهير أحمد طراف، عضو في مجلس الشعب، مؤكداً، أن البيان الوزاري شامل، لكنه يفتقر إلى التحديد بالأرقام، والآلية الواجب ابتاعها من أجل حل العديد من الأزمات التي يعاني منها المواطن.

وفي تصريح خاص لـ"هاشتاغ سوريا"، قال طراف:" إن حجم البيان الوزاري أكبر من قدرة الحكومة على تنفيذه، وفي الواقع ثمة العديد من الانتقادات للحكومة الجديدة خلال الاجتماع؛ حيث لم يتم معالجة أي طرح للمشاكل العالقة، والتي هي الحديث الشاغل للشعب اليوم".

وأكد عضو مجلس الشعب، أنه وبعد تلاوة البيان، بدأت مداخلات أعضاء مجلس الشعب، والتي كانت في مجملها توجه انتقادات للحكومة وعملها خلال المرحلة الحالية، وذكر بعض أعضاء مجلس الشعب الثغرات الموجودة في البيان الحكومة، وعلى رأسها عدم تحديد مدة معينة لمعالجة الأزمات التي يعانيها الشعب اليوم، ولا حتى آلية المعالجة.

وختم طراف، بأن أعضاء كجلس الشعب، طالبوا في اجتماعهم مع الحكومة، بإغلاق الثغرات التي حددوها في البيان الحكومي، مع ضرورة إعطاء الحكومة نتائج لهذه المشكلات خلال فترة قصيرة.