حارسات بوابات الانترنيت مهددة بالتصفية بموجب تشريع يعود للعام 2004

تم النشر في: 2020-12-16 05:29:35

أعلن الاتحاد الأوروبي في 15 كانون الأول عن لوائح جديدة لعمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة مثل جوجل وفيسبوك وأمازون وآبل

تواجه كبرى شركات التكنولوجيا تدقيق سنوي حول كيفية تعاملها مع المحتوى غير القانوني والضار بموجب قواعد جديدة شاملة للأعمال التجارية عبر الإنترنت التي كشفت عنها المفوضية الأوروبية يوم الثلاثاء يمكن أن تفرض تغييرات جوهرية في الممارسات التجارية للعمالقة الرقميين -مثل فيسبوك وجوجل وآبل وأمازون- التي ترى في سلطتها على السوق، تهديداً للمنافسة وحتى للديموقراطية.

ويمكن للاقترحات الأوروبية فرض غرامات باهظة على عمالقة التكنولوجيا تصل إلى 10%  من حجم المبيعات في الاتحاد الأوروبي، لخرق أكثر قواعد التنافس أهمية؛ أو حظرها وإجبارها على تصفية أعمالها من سوق الاتحاد الأوروبي في حال تكرار المخالفات.

تهدف الإجراءات إلى إصلاح الطريقة التي ينظم بها الاتحاد الأوروبي الأسواق الرقمية، من أجل التحكم في استخدامهم لبيانات العملاء، ولمنع الشركات من تصنيف خدماتها على منافسيها في نتائج البحث ومتاجر التطبيقات.

ويتضمن "قانون الخدمات الرقمية" و"قانون الأسواق الرقمية" شروطاً مشددة للقيام بأنشطة تجارية في دول الاتحاد البالغ عددها 27، التي تعطي المفوضية نفوذاً أكبر في ملاحقة عمالقة منصات التواصل الاجتماعي من خلالها كبح انتشار معلومات مضللة على الإنترنت، مثل الدعاية المتطرفة وخطاب الكراهية والمعلومات المضللة والمواد الإباحية المتعلقة بالأطفال.

الهدف الرئيسي للقانونين الجديدين هو تحديث تشريع يعود لعام 2004، عندما لم تكن العديد من شركات الانترنت تلك موجودة أو كانت في بداياتها.

وتصنّف قرابة 10 من كبرى الشركات، ومن بينها جوجل وفيسبوك وأبل وأمازون ومايكروسوفت بمثابة "حارسات بوابة الانترنت" بموجب التشريع، وستكون خاضعة لقواعد تحد من نفوذها على السوق.

سلوك الدول تجاه حارسات بوابات الانترنيت

وقد عبرت فرنسا وهولندا عن تأييدهما لأن يكون لدى أوروبا جميع الأدوات الضرورية للسيطرة على حارسات الإنترنت، ومن ضمنها السلطة لتفكيكها.

  سيكون على عمالقة التكنولوجيا إبلاغ الاتحاد الأوروبي مسبقاً بأي عمليات دمج أو استحواذ مخطط لها بموجب القواعد.

استجابت السلطات الأميركية للدعوات، وتم رفع العديد من قضايا مكافحة الاحتكار ضد جوجل، إضافة إلى إجراءات قانونية لتجريد فيسبوك من إنستغرام وواتساب؛ حيث أمر أكبر منظم للخصوصية في الولايات المتحدة الأمريكية عدداً من كبرى شركات التكنولوجيا منها أمازون وفيسبوك ويوتيوب بتسليم معلومات حول كيفية جمع بيانات المستخدمين.

ومن المتوقع أن تعلن الحكومة البريطانية الثلاثاء تشريعاً مقترحاً للتصدي "للضرر على الإنترنت" بالتهديد بفرض غرامات كبيرة على عمالقة التكنولوجيا.

وأعلنت الصين، في وقت سابق، عن تطبيق مجموعة من لوائح جديدة تهدف للحد من السلوك الاحتكاري لشركات التكنولوجيا المحلية على منصات الانترنيت، وهو قرار يؤثر على عمالقة شركات التكنولوجية في الدولة الآسيوية مثل "آنت جروب" و"علي بابا" و"تينسنت"، بالإضافة إلى منصة توصيل الوجبات الغذائية "ميتوان"