خبيرة أممية- قانون قيصر يعرّض السوريين لارتفاع مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان

تم النشر في: 2020-12-31 04:59:29

طفل يسير في شوارع حلب، سورية

أعربت ألينا دوهان عن قلقها من أن تطبيق قانون قيصر سيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في سورية، ويعرض السوريين لخطر أكبر من انتهاكات حقوق الإنسان. وأن سورية ستحتاج للمساعدات الأجنبية

دعت ألينا دوهان -خبيرة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان- إلى رفع العقوبات الأحادية الجانب عن سورية التي قد تمنع إعادة بناء البنية التحتية المدنية التي دمرها الصراع، وأشارت إلى أن "الصراع والعنف كان لهما بالفعل تأثير خطير على قدرة الشعب السوري على إعمال حقوقه الأساسية، حيث ألحق أضراراً بالغة بالمنازل والوحدات الطبية والمدارس والمرافق الأخرى".

وأعربت ألينا دوهان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنية بالآثار السلبية للتدابير القسرية أحادية الجانب على حقوق الإنسان، عن قلقها من أن العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي أساساً في سورية، لا سيما في سياق جائحة  COVID-19، ويعرض السوريين لخطر أكبر من انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت: "عندما أعلنت الولايات المتحدة عن العقوبات الأولى بموجب قانون قيصر في حزيران 2020، قالت إنها لا تنوي إلحاق الأذى بالسكان السوريين"؛ ومع ذلك، فإن تطبيق القانون قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية القائمة، مما يحرم الشعب السوري من فرصة إعادة بناء بنيته التحتية الأساسية".

مخاطر عالية من الإفراط في الامتثال

أوضحت "دوهان" أن قانون قيصر يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي بسبب سلطات الطوارئ غير المقيدة للسلطة التنفيذية والتي تتجاوز الحدود الإقليمية. كما يؤدي إلى ارتفاع مخاطر الامتثال المفرط.

وقالت: "ما يثير قلقي بشكل خاص هو الطريقة التي يتعامل بها قانون قيصر مع حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الشعب السوري في السكن والصحة ومستوى معيشي لائق والتنمية"، ويجب على الحكومة الأميركية ألا تضع عقبات في طريق إعادة بناء المستشفيات لأن نقص الرعاية الطبية يهدد حق جميع السكان في الحياة". أفادت التقارير أن 58% فقط من المستشفيات تعمل بكامل طاقتها.

عقوبات واسعة النطاق

وفقاً لبيان صحفي صادر عن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (OHCHR)، يتضمن قانون قيصر العقوبات الأمريكية الأكثر شمولاً على الإطلاق ضد سورية، إذ يمكن أن يستهدف أي أجنبي يساعد في إعادة إعمار سورية، بما في ذلك موظفي الشركات الأجنبية والعاملين في المجال الإنساني الذين يساعدون في إعادة الإعمار.

نظراً لتدمير الاقتصاد السوري إلى حد كبير، تحتاج سورية إلى أن تكون قادرة في الوصول إلى المساعدات الإنسانية الضرورية وإعادة بناء البنية التحتية الأساسية، مع الاعتماد على المساعدات الأجنبية. وأضافت "أن وزارة الخزانة الأمريكية صنفت مصرف سورية المركزي كمشتبه به في غسل الأموال يخلق بوضوح عقبات غير ضرورية في معالجة المساعدات الخارجية السورية والتعامل مع الواردات الإنسانية".

 المقررون الخاصون هم جزء مما يعرف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، وهي أكبر هيئة للخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، هي الاسم العام لآليات المجلس المستقلة لتقصي الحقائق والرصد التي تعالج إما حالات قطرية معينة أو قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم. يعمل الخبراء على أساس تطوعي؛ إنهم ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يتقاضون راتباً. هم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويعملون بصفتهم الفردية.

تم تعيين السيدة ألينا دوهان (بيلاروسيا) مقررة خاصة معنية بالتأثير السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على التمتع بحقوق الإنسان من قبل مجلس حقوق الإنسان في آذار 2020. تتمتع السيدة دوهان بخبرة واسعة في مجالات القانون الدولي والإنسان كأستاذ للقانون الدولي في جامعة بيلاروسيا الحكومية (مينسك)، وأستاذ زائر في معهد القانون الدولي للسلام والنزاع المسلح (ألمانيا) ومدير مركز أبحاث السلام (مينسك).