حاكم مصرف سورية لأحد عشر عاماً ينظّر حول الأثر النفسي لعقوبات "قيصر"!

تم النشر في: 2021-01-17 13:04:28

أديب ميالة

قال الحاكم الأسبق لمصرف سورية المركزي "أديب ميالة" إن جميع العقوبات على سورية ساهمت في تدهور مؤشرات الاقتصاد الكلي لسورية "البلد العربي الأقل نمواً، وذو الدين العام الأعلى، واختلال في ميزان المدفوعات، والأعلى في معدلات التضخم".

وأشار "ميالة" في تصريح لموقع "Atalayar" إلى أن "هذه المسألة تفاقمت بسبب التأثير النفسي السلبي لقانون قيصر، والذي ساهم في مجمله في ارتفاع سعر صرف الليرة السورية".

وتعرض الاقتصاد السوري إلى حزمة من العقوبات الأوروبية والأميركية ومؤخراً العقوبات البريطانية -بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي-ويعتبر قانون قيصر من أشد العقوبات تأثيراً.

وفي كانون الأول من العام 2019 وقع الرئيس الأميريكي المنتهي ولايته "دونالد ترامب" على قانون قيصر الذي أصبح نافذاً في 17 حزيران 2020.

وفي الأسبوع الأخير من كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، أضاف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC مصرف سورية المركزي ضمن لائحة الأشخاص المعنيين والمحظورين بالعقوبات الأميركية SDN.

وأوضح الحاكم الأسبق للمركزي السوري أن "العقوبات جلبت صعوبات جسيمة" للمصرف المركزي نفسه والقطاع المصرفي بشكل عام، خاصة عندما يتعلق الأمر ببدء الاعتمادات المستندية أو إصدار واستلام ضمانات من جهات دولية أخرى".

وأضاف أن "هذا أدى إلى إضعاف قدرة البنوك على القيام بعمليات التجارة الخارجية والمعاملات التجارية، مما زاد من صعوبة النقل في سورية وارتفاع تكلفة التأمين على البضائع المرسلة".

ووفقاً لميالة، فإنه منذ بداية الأزمة، تم فرض عدة عقوبات على البنك المركزي للحد من قدرة الدولة على استخدام أموالها ومواردها بالعملة الأجنبية لضمان الاحتياجات الأساسية مثل النفط والغذاء والدواء، رغم استبعاد هذه المواد".

وتعاني سورية من نقص خطير في المنتجات الأساسية كالقمح والوقود، وغالباً ما يُعزى ذلك إلى انهيار قيمة العملة المحلية التي تُباع في السوق السوداء بأكثر من ضعف السعر الرسمي، وإلى العقوبات التي فرضت عليها؛ وخفضت قدرة الاستيراد لهذا البلد الذي كان في حالة حرب منذ عشر سنوات.

ويقول ميالة "باختصار، تأثرت الإمدادات إلى سورية".

شغل أديب ميالة منصب حاكم مصرف سورية المركزي خلال الفترة 2005 – 2016 ليصبح بعدها وزيراً للاقتصاد والتجارة الخارجية السورية في حكومة عماد خميس الأولى لمدة لم تتجاوز الثمانية أشهر.

وقد شهد سعر الصرف تذبذباً كبيراً خلال فترة توليه مصرف سورية المركزي، واتهم العديد من الاقتصاديين أديب ميالة بأنه السبب وراء انهيار الليرة السورية.