زياد شعبو
ليلة الثلاثاء في دوري الأبطال، تشيلسي بعرض تقديمي مبهر، فريق جماعي ورغبة حادة تسقط برشلونة بثلاثة أهداف فيها من التفاصيل ما يشرح معضلات برشلونة المزمنة.
الشوط الأول بصبغة ألوان تشيلسي، أزرق لندن في ستامفورد بريدج، كان الأكثر رغبة في التحكم بالمباراة منذ بدايتها.
سرعة في تحويل الكرة واللعب المباشر، وضغط عالٍ على دفاع برشلونة، وأدوار واضحة لقائد الفريق ريس جيمس بتعطيل الرابط بين متوسط برشلونة إريك غارسيا وخط الهجوم بقيادة ليفاندوفسكي. وعند السؤال عن لامين يامال، فقدرة زميله في المنتخب كوكوريلا كانت حاضرة وكافية لإنهاء أي خطر من أقدام يامال.
هدف أول من إنزو فيرنانديز، ثم هدف ثانٍ من إنزو نفسه، قبل أن تسجل الدقيقة 27 هدف البلوز بعد تنفيذ كوكوريلا لركلة ركنية على كعب بيدرو نيتو، تولى تحويلها إلى هدف مدافع برشلونة كوندي.
ليكتمل المشهد الختامي في الشوط الأول بطرد مدافع برشلونة آراوخو في الدقيقة 44.
برشلونة حاول أن يجاري خصمه بأسلوب هانسي فليك المعتاد بالتدرج من الخلف، لكنه افتقد النسق والإيقاع نسبة للضغط العالي المنسق الذي مارسه إنزو ماريسكا، فتجد كوكوريلا، استيفاو، إنزو، كايسيدو، فوفانا وجيمس في نصف ملعب برشلونة.
الخسارة بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، كانت أسوأ ظهور لبرشلونة هذا الموسم سواء في الليغا أو الأبطال.
تشيلسي.. المثالية الكلاسيكية في النهايات
في الشوط الثاني كان خيار برشلونة الاستسلام وعدم المجازفة، ومحاولة انكماش المنظومة وتقاربها مع بعضها بهدف عدم التعرض لنتيجة قاسية.
ولم يكن أمام فليك خيارات متاحة مناسبة سوى كريستنسن ورافينيا مع واجبات دفاعية.
لكن لتشيلسي رأي آخر، خاصة مع النقص العددي للخصم، فكما بدأ المباراة سار بها حتى صافرة النهاية: ضغط عالٍ، إقفال مفاتيح اللعب، وتألق في تحجيم دور يامال.
وسيناريو الهدف الثاني لتشيلسي عند الدقيقة 55 بأقدام الموهبة البرازيلية استيفاو (18 عامًا) كان بمثابة ملخص للمباراة؛ هدف جاء بعد قطع الكرة في منتصف الملعب وتحويلها لهجمة سريعة مع مزيج المهارة والرغبة وانهيار الدفاع الكتالوني.
أما الهدف الثالث فهو للبديل ديلاب في الدقيقة 73، مجرد تأكيد أن ماريسكا تفوق تكتيكيًا بالقراءة والتنفيذ على فليك، ليبقى السؤال مفتوحًا على مصراعيه: إلى متى يستمر فليك بنهج خط الدفاع المتقدم، وهل يصلح أساسًا مع فريق شاب مثل هوية تشيلسي بمعدل أعمار (23 عامًا)؟
الإجابة كانت بالنتيجة النهائية بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، في أسوأ ظهور لبرشلونة هذا الموسم سواء في الليغا أو الأبطال.
برشلونة بات في موقع خطر بالمركز الـ15 برصيد 7 نقاط، ودوري الأبطال لا يرحم الضعيف، في حين تشيلسي في المركز الرابع برصيد 10 نقاط في موسم يبدو أن لماريسكا كلامًا بتحويله لتحدٍ في قادم الأيام.


