هاشتاغ
بحث

منتخب الأردن.. حصاد التخطيط والانضباط

17/12/2025

منتخب-الأردن-

شارك المقال

A
A


زياد شعبو 


على بُعد أربعةٍ وعشرين ساعة من موعد المباراة النهائية في مونديال العرب بنسخته الحادية عشرة (قطر 2025)، في ختام مشهد كروي عربي تنافسي وجماهيري، ننتظر النهائي بين منتخبي الأردن والمغرب على استاد لوسيل بالعاصمة الدوحة.


والحديث عن المغرب وكُرته طال سابقًا في العديد من المناسبات والمقالات، خاصة مع النهضة الكروية المثالية التي يحققها على كافة المفاصل من بنى تحتية إلى البناء الفني والخبرات المتراكمة على مستوى القارة والعالم.


في الطرف المقابل لم يحظَ منتخب النشامى بحقه في دراسة هذا الجيل المتشبع كرويًا، والذي حقق نتائج وإنجازات أقلّ ما يقال فيها إنها تاريخية، فبعد تحقيقه حلم الأردنيين بالتواجد في كأس العالم لأول مرة بتاريخه، ها هو الآن يتأهل إلى المباراة النهائية لأول مرة في كأس العرب.


جاء هذا التأهل عن جدارة واستحقاق بعد مسيرة مثالية خاض فيها خمس مواجهات، حقق فيها العلامة الكاملة دون أي تعادل أو خسارة، مسجلًا 10 أهداف، بينما تلقى هدفين فقط في دور المجموعات.


جمال السلامي، المدرب المغربي للنشامى، له الدور في رفع مستوى الانضباط التكتيكي داخل الملعب، حيث تبرز هذه الخاصية كهوية للمنتخب الأردني في أغلب إطلالاته، لكن هناك عوامل أخرى لا تقل أهمية ساعدت هذه المجموعة من اللاعبين على تحقيق هذه الإنجازات.


التكاملية هي إحدى تلك العوامل، حيث يشكّل الفريق روحًا واحدة، فلا يوجد هناك لاعب نجم صف أول يسرق الأضواء ويترك زملاءه في خلفية المشهد، تجد التعاون والتقارب العالي بين جميع اللاعبين بدءًا من الحارس الأساسي وصولًا إلى الحارس الثالث وكل من على الدكة، فلا فوارق بين محترف محلي وآخر في دوريات أكبر.


روح عائلية واحدة مع هدف واحد، ومزيد من التواضع والإحساس بالمسؤولية تجاه الجماهير والبلاد، كلها عوامل إضافية حصد فيها المنتخب احترام الخصوم قبل الأحبة.


وهذه الإنجازات هي حصاد استراتيجية الاتحاد الأردني لكرة القدم الذي عمل مبكرًا على إعداد هذا الجيل وتنظيم المسابقات، والاستعانة بالجنرال المصري الراحل محمود الجوهري، الذي يُعد اسمًا كبيرًا في عالم التدريب.


حيث نجح، بدعم من الاتحاد المحلي، بتأسيس مراكز الواعدين لانتقاء وتطوير المواهب الأردنية، إضافة إلى عمله كمستشار فني للاتحاد ومدرب المنتخب الأول، ونجح بالوصول إلى المركز الرابع في كأس آسيا عام 2004. هذا الاعتماد على المدرسة المصرية في التدريب مكّن الأردن من الوصول إلى الملحق العالمي لكأس العالم 2014 أمام أوروغواي، بقيادة المدرب المصري حسام حسن.


لينتقل بعدها الاتحاد الأردني إلى المدرسة المغربية التي هي الأخرى باتت ترسم ملامح استثنائية بتاريخ الكرة الأردنية.


هذا جزء من ملامح تجربة الأردن التي يجب أن نتعلم منها نحن قبل غيرنا، وبغض النظر عن نتيجة المباراة النهائية، فالجيل الحالي قد حجز مقعده بين كبار القارة الآسيوية والعربية، وبات رقمًا صعبًا في أي بطولة مستقبلية.

يجب أن نتعلم من تجربة الأردن نحن قبل غيرنا، فالجيل الحالي قد حجز مقعده بين كبار القارة الآسيوية والعربية، وبات رقمًا صعبًا في أي بطولة مستقبلية.

التعليقات

الصنف

خطوط حمر

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

الكلمات المفتاحية

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026