زياد شعبو
فرضت منتخبات عرب إفريقيا حضورًا قويًا في النسخة الحالية من كأس الأمم الإفريقية المقامة في المملكة المغربية عام 2025. ومع نهاية الجولتين الأولى والثانية من دور المجموعات، برزت النتائج الإيجابية والأداء الفني كإشارات واضحة على جدّية المنافسة العربية على اللقب.
بدأ المشهد من صاحب الأرض والضيافة، أسود الأطلس، المنتخب المغربي، الذي دخل البطولة بوصفه أحد أبرز المرشحين للتتويج. وقد أكد حضوره المميز بتصدره المجموعة الأولى بعد فوز كبير على منتخب زامبيا بنتيجة 3–0، ليحسم تأهله إلى دور الـ16 برصيد سبع نقاط.
وبالنسبة للمنتخب المصري بقيادة صلاح ومرموش، فقد واصل حضورَه المتوازن في البطولة، بعدما تصدّر المجموعة الثانية وتأهل إلى دور الـ16 بالرصيد نفسه (سبع نقاط). وحقق "الفراعنة" انتصارين وتعادلًا في دور المجموعات؛ إذ استهلوا مشوارهم بالفوز على زيمبابوي 2–1، ثم تغلبوا على جنوب إفريقيا بهدفٍ نظيف من ركلة جزاء، قبل أن يختتموا الدور الأول بتعادلٍ سلبي مع أنغولا، مؤكّدين مكانتهم ضمن أبرز المنافسين على اللقب.
أما المنتخب الجزائري فتنتظره مواجهة تبدو سهلةً — نظريًا — اليوم الأربعاء أمام منتخب غينيا الاستوائية، سعيًا لضمان صدارة المجموعة الخامسة، بعدما ضمن التأهل بفوزين متتاليين وشباكٍ نظيفة، مع حضور الحارس لوكا زيدان نجل زين الدين زيدان.
وفي ما يخصّ نسور قرطاج، فقد اختتم المنتخب التونسي منافسات مجموعته الثالثة في المركز المؤهل برصيد أربع نقاط كانت كافية للعبور إلى الدور ثمن النهائي، رغم الأداء الباهت خلال دور المجموعات، على أن يواجه المنتخب المالي في الدور نفسه.
وبحسب لوائح البطولة، سيواجه المنتخب المصري، متصدر المجموعة الثانية، أحد المنتخبات المتأهلة كأفضل مركز ثالث من المجموعات الأولى أو الثالثة أو الرابعة، وأقرب الاحتمالات منتخب بنين. في المقابل، ينتظر المنتخب المغربي مواجهة أحد المنتخبات المتأهلة كأفضل مركز ثالث من المجموعتين الثالثة أو الخامسة.
وتضمّ المجموعة الثالثة منتخبات نيجيريا، تونس، أوغندا، وتنزانيا؛ فيما تضمّ المجموعة الخامسة الجزائر، بوركينا فاسو، السودان، وغينيا الاستوائية.
ومع ختام مباريات الدور الأول مساء اليوم الأربعاء، ستتضح الصورة النهائية لجدول مواجهات دور الـ16، ولا سيما مع بروز احتمالاتٍ قوية لمواجهات كبرى، من بينها لقاء مرتقب للمنتخب الجزائري أمام وصيف المجموعة الرابعة، التي يتنافس على صدارتها كلٌّ من السنغال والكونغو الديمقراطية.
وبين نتائج حاسمة وتوقعات مفتوحة على أكثر من سيناريو، يبدو أن الحضور العربي في هذه النسخة من البطولة يتجه نحو أدوارٍ متقدمة، مع تصاعد الطموحات وتزايد الإثارة في بقية المشوار.
يبدو أن الحضور العربي في هذه النسخة من البطولة يتجه نحو أدوارٍ متقدمة، مع تصاعد الطموحات وتزايد الإثارة في بقية المشوار.


