هاشتاغ
بحث

127 معتقلاً اعتقالاً تعسفياً.. الشبكة السورية لحقوق الإنسان تصدر تقريرها لأيلول

02/10/2025

الشبكة-السورية-لحقوق-الإنسان

شارك المقال

A
A


كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن اعتقال ما لا يقل عن 127 شخصاً اعتقالاً تعسفياً في أيلول /سبتمبر الحالي، وفق تقريرها الصادر اليوم الخميس.

الحكومة السورية


وأفاد التقرير "قيام عناصر من قيادة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة السورية في أيلول/سبتمبر بتنفيذ حملات دهم واحتجاز طالت ما لا يقل عن 48 شخصاً من المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال فترة حكم نظام الأسد، خاصة في محافظات اللاذقية، طرطوس، حمص، حماة، حلب ودمشق، وإدلب".


وشملت هذه العمليات "عسكريين سابقين، وموظفين حكوميين، وتمت خلالها مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، حيث نُقل المحتجزون إلى سجون مركزية في حمص، وحماة، وعدرا في ريف دمشق"، وفق التقرير.


ووثقت الشبكة "عمليات احتجاز لأشخاص يشتبه بارتباطهم بالمجموعات المسلحة التي شنت هجمات في آذار/مارس 2025 على مواقع أمنية تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية، وهي مجموعات مرتبطة ببقايا تشكيلات النظام السابق أو محسوبة عليه. وتركزت هذه العمليات في محافظات اللاذقية، طرطوس، وحماة، وأسفرت الهجمات آنذاك عن سقوط مئات الضحايا خارج نطاق القانون".


ولفتت الشبكة إلى أنه على الرغم من أن هذه العمليات نُفّذت في إطار حملات أمنية، فإنَّه لم يتسنّ التحقق إن كانت قد جرت وفق مذكرات توقيف قانونية صادرة عن النائب العام أو الجهات القضائية المختصة

اعتقالات "قسد"


ووفق التقرير فقد تمَّ توثيق ما لا يقل عن 79 حالة اعتقال تعسفي، بينهم 6 أطفال و4 سيدات؛ إذ كانت 11 حالة بينهم سيدة واحدة منها بيد قوات الحكومة السورية، و68 حالة احتجاز تعسفي بيد قوات سوريا الديمقراطية بينهم 6 أطفال و3 سيدات.


وأضاف التقرير أن محافظة دير الزور سجلت الحصيلة العليا من حالات الاحتجاز التعسفي، تليها محافظة حلب والرقة، ثم الحسكة.


وأبرز التقرير مقارنة بين حصيلة حالات الاحتجاز التعسفي وعمليات الإفراج؛ إذ إنه أشار إلى أنَّ عدد حالات الاحتجاز التعسفي في مراكز" الاحتجاز التابعة لـ "قسد" يفوق عدد حالات الإفراج. ويعود ذلك إلى عمليات الاعتقال التي طالت مدنيين على خلفية انتقادهم الممارسات التي تمارسها "قسد" في المناطق التي تسيطر عليها"، بحسب التقرير.

حالات الإفراج


كما أشار التقرير إلى أنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت 16 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز المختلفة، معظمهم من أبناء محافظات حماة وحمص وريف دمشق، والذي تم احتجازهم في سياق المحاسبة، وتم الإفراج عنهم بعد انتهاء التحقيقات وعدم إثبات تورطهم في تلك الأحداث.

تشديد ومطالب


وشددت الشبكة على أهمية التقيّد بالإجراءات القانونية، وعلى ضرورة إعلان أسماء المحتجزين وضمان حقوقهم القانونية.


وأوضح التقرير الحاجة الملحة إلى وضع ضوابط قانونية لإنهاء حقبة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وضمان الحقوق الأساسية للأفراد، وذلك مع التحولات السياسية والعسكرية الجذرية التي تمثلت في سقوط نظام الأسد السابق في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وتولي حكومة انتقالية زمام السلطة.

استنتاجات


وأظهرت البيانات الموثقة للشبكة السورية عدداً من عمليات الاحتجاز التي تمت من دون مذكرات قضائية أو ضمانات قانونية، وهذا يشكّل انتهاكاً واضحاً للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحظر الاعتقال التعسفي وتؤكد حقّ المحتجزين في معرفة أسباب احتجازهم والمثول أمام القضاء في أسرع وقت ممكن.


كما رصد التقرير انتهاكات جسدية ونفسية بحقِّ المعتقلين، بما في ذلك التعذيب والمعاملة المهينة، وهذا يشكّل خرقاً واضحاً لاتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، والتي تُلزم جميع الأطراف اتخاذ تدابير فعالة لمنع التعذيب ومعاقبة مرتكبيه.


"ورغم تسجيل عمليات إفراج عن بعض المعتقلين، فإنَّ هذه العمليات تمت من دون إجراءات قضائية واضحة أو تحقيقات شفافة، وهذا يثير مخاوف بشأن استمرار الاعتقال خارج الأطر القانونية، وهذا يُعد انتهاكاً لمبدأ عدم الحرمان التعسفي من الحرية المنصوص عليه "في المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بحسب الشبكة.


وقالت الشبكة إن استمرار الاختفاء القسري من دون الكشف عن مصير المختفين أو تقديم معلومات رسمية لعائلاتهم يمثل انتهاكاً للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 2006، التي تلزم الدول والمنظمات المسيطرة الإفصاح عن أماكن الاحتجاز وتمكين العائلات من معرفة مصير ذويهم.


كما أضافت الشبكة باستنتاحاتها، أنه لم يتمد اتخاذ تدابير كافية لضمان المحاسبة عن الانتهاكات السابقة أو توفير العدالة للضحايا، وهذا يظهرضعف الالتزام بمتطلبات العدالة الانتقالية التي تشترط إنشاء آليات تحقيق ومحاسبة، إضافة إلى ضمان عدم تكرار هذه الجرائم مستقبلاً.


وعن "قسد"، فقد أكدت الشبكة أن قوات سوريا الديمقراطية ارتكبت عدداً من الانتهاكات الأساسية لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والاختفاء القسري، على الرغم من امتلاكها هيكلية سياسية، وهذا يجعلها أيضاً ملزمة تطبيق القانون الدولي لحقوق.

التوصيات


وطالبت الشبكة في توصياتها وذلك بالتقرير الصادر عنها، بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وممارسة ضغوط دبلوماسية على الحكومات والأطراف الدولية، بما في ذلك الحكومة الروسية، لضمان تسليم المسؤولين عن الجرائم، بمن فيهم بشار الأسد والمقربون منه، إلى المحاكم الدولية المختصة.


كما طالبت بفرض إجراءات قانونية لتجميد ومصادرة أموال المسؤولين السابقين المتورطين في الانتهاكات، واستخدامها في دعم برامج العدالة الانتقالية وتعويض الضحايا.


ودعت إلى توفير الموارد اللازمة لدعم جهود المؤسسة الأممية للمفقودين، واللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP)، بما يشمل تدريب الفرق المحلية على تقنيات البحث المتقدمة لتحديد هوية المفقودين، إضافة إلى تمويل برامج لدعم المصالحة الوطنية، وتقديم المساعدات النفسية والاجتماعية لعائلات المختفين قسرياً.

وعن توصياتها لمجلس حقوق الإنسان، فقد حثت الشبكة السورية لحقوق الإنسان باستمرار التركيز على قضية المعتقلين والمختفين قسرياً في سوريا، ومناقشتها بانتظام خلال الاجتماعات الدورية، وتعزيز الشراكة مع منظمات حقوق الإنسان السورية، لدعم جهود التوثيق والمساءلة.

كما طالبت بفتح تحقيقات معمّقة في جميع حالات الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري الموثقة في هذا التقرير وفي التقارير السابقة.


وشددت على التركيز على ملف المختفين قسرياً، وضمان تتبع حالة المختفين بعد سقوط نظام الأسد، إضافة إلى التعاون مع الجهات الحقوقية، بما فيها الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان، لتوفير الأدلة اللازمة.


توصيات الشبكة للحكومة السورية


وأوصت الشبكة الحكومة السورية الحالية، بالتعاون مع الهيئات الدولية، وحماية الأدلة المتعلقة بالجرائم، إضافة إلى تعزيز العدالة الانتقالية والمساءلة.


وحثت الشبكة الحكومة السورية على إصلاح النظام القضائي والأمني لمنع الانتهاكات المستقبلية، إضافة إلى ضمان أعلى المعايير في عمليات الاحتجاز في سياق ملاحقة مرتكبي الانتهاكات في عهد النظام السابق.


وأكدت الشبكة أن على الحكومة السورية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين وتعزيز الرقابة والمساءلة داخل الأجهزة الأمنية، إضافة إلى تحسين التواصل مع الأهالي وتعزيز الشفافية.


وأكدت مواجهة حملات التضليل الاعلامي، واحترام حقوق الإنسان في أثناء الحملات الأمنية، كما أكدت التسريع في إجراءات تسوية أوضاع المطلوبين، وإشراك المجتمع المدني في صنع القرار.

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026