وصل رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، الاثنين، إلى البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية، واشنطن، حيث يلتقي الرئيس دونالد ترامب، ليصبح أول رئيس سوري يدخل المكتب البيضاوي، وفق ما أفادت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية.
ويتوقع دبلوماسيون أمريكيون وخبراء في الشأن السوري، أن أجندة الرئيسين قد يتصدرها مناقشة اتفاق بين دمشق وتل أبيب، وفقاً لـ "الشرق".
وفيما ظهرت بوادر إيجابية للاجتماع حتى قبل بدايته، تمثلت في تمرير مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً قدّمته إدارة ترامب لرفع اسم الشرع، ووزير داخليته أنس خطاب من قوائم العقوبات الأممية، لكن الشرع يزور واشنطن وعيناه نصب هدف أبعد، وهو إزالة كل العقوبات الاقتصادية عن بلاده.
وفي منتصف آيار/مايو الماضي، وخلال زيارة الرئيس الأمريكي إلى العاصمة السعودية الرياض، فجّر دونالد ترامب مفاجأة بالإعلان عن عزم بلاده رفع العقوبات المفروضة على سوريا، استجابة لطلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ولم يكتفِ ترمب بإعلان نيته إزالة تلك العقوبات، وإنما استجاب أيضاً لدعوة قدمها ولي العهد السعودي، لعقد لقاء بينه وبين الرئيس السوري أحمد الشرع.
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، تكرر اللقاء بين الرئيسين الأمريكي والسوري، على هامش زيارة الأخير إلى الولايات المتحدة، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في زيارة نادرة لرئيس سوري إلى الأراضي الأمريكية، منذ زيارة الرئيس السوري الراحل نور الدين الأتاسي إلى الولايات المتحدة في عام 1967 للمشاركة في دورة استثنائية للجمعية العامة.
وكان مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة قد قرر، الخميس الماضي، رفع العقوبات المفروضة على الشرع، وخطاب، بعدما حظي القرار الذي صاغته الولايات المتحدة، بتأييد 14 دولة، في حين امتنعت الصين عن التصويت.
وجدد مجلس الأمن التزامه "بالاحترام الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها الوطنية"، كما رحّب بالتزام سوريا بضمان "وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق ومكافحة الإرهاب".
وأشار قرار مجلس الأمن إلى أنه يتوقع من سوريا التصدي للتهديد الذي يشكله "المقاتلون الإرهابيون الأجانب"، وحماية حقوق الإنسان لجميع السوريين، ومكافحة المخدرات، والنهوض بالعدالة الانتقالية، والقضاء على أي بقايا للأسلحة الكيماوية، وإقامة عملية سياسية شاملة يقودها السوريون.
وأصبح الشرع رئيساً لسوريا في كانون الأول/يناير الماضي، بعد أن أطاحت قوات المعارضة بقيادة "هيئة تحرير الشام" بالرئيس السوري السابق بشار الأسد.


