نقلت وكالة "رويترز"، عن مسؤولان كبيران أن سوريا أحبطت "مؤامرتين" منفصلتين لـ "داعش" لاغتيال رئيس المرحلة الانتقالية في البلاد، أحمد الشرع.
وأضاف المصدران، وهما مسؤول أمني سوري ومسؤول من الشرق الأوسط، أن المؤامرتين لاغتيال الشرع جرى إحباطهما خلال الأشهر القليلة الماضية، وأنهما تؤكدان التهديد المباشر الذي يتعرض له الرئيس السوري بينما يسعى لتعزيز سلطته في بلد عانى من ويلات حرب أهلية استمرت 14 عاماً.
وقال المصدران إن إحدى مؤامرتي "داعش" كانت تركز على مشاركة رسمية للشرع معلنة مسبقاً، ورفضا تقديم مزيد من التفاصيل بسبب حساسية الأمر.
قبيل لقاء ترامب
تأتي الأنباء عن "المؤامرتين" في حين تستعد سوريا للانضمام إلى تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة للتصدي لـ "داعش"، وذلك عندما يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشرع اليوم الاثنين في اجتماع بالبيت الأبيض.
في السياق، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن وزارة الداخلية السورية أطلقت مطلع هذا الأسبوع حملة تستهدف خلايا "داعش" في أنحاء البلاد، أسفرت عن القبض على أكثر من 70 مشتبهاً بهم.
وقال المسؤول الأمني السوري الكبير إن الحملة جاءت بناء على معلومات مخابراتية أفادت بتخطيط التنظيم لشن عمليات ضد الحكومة وضد أقليات سورية.
وهدفت الحملة أيضاً إلى إطلاق رسالة مفادها أن المخابرات السورية اخترقت عمق تنظيم "داعش" وأن الانضمام إلى التحالف المناهض للتنظيم سيضيف تعزيزا كبيرا للعمليات العالمية ضد المتشددين.
ويسعى تنظيم "داعش" إلى تصوير تقارب الشرع مع الغرب على أنه يتعارض مع الإسلام.
ووفقاً لعدة مسؤولين سوريين، تنسق حكومة الشرع بالفعل منذ شهور مع الجيش الأمريكي في الحرب على التنظيم، لكن من المتوقع أن يعزز الانضمام الرسمي للتحالف المناهض للتنظيم هذا التعاون بشكل كبير.
ويُنظر إلى الانضمام أيضاً على أنه خطوة مهمة من الشرع نحو بناء الثقة لإقناع أعضاء الكونغرس الأمريكي برفع العقوبات المتبقية على سوريا قبل نهاية العام الحالي.
وأوردت "رويترز" الأسبوع الماضي أن الجيش الأمريكي يستعد لتأسيس وجود له في قاعدة جوية بدمشق لأول مرة. وطلب مسؤول في الإدارة الأمريكية عدم ذكر اسم وموقع القاعدة لأسباب أمنية عملياتية.
ولكن، وسائل إعلام رسمية سورية نفت ما ورد في تقرير وكالة الأنباء.
وبعد أن تولى الشرع السلطة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي عقب إطاحة قوى المعارضة الإسلامية بقيادته بالرئيس السابق بشار الأسد، يحرص على تأكيد أنه قائد معتدل.
ويأمل الشرع أن يسهم اجتماعه مع ترامب في حشد الدعم الدولي لإعادة تأهيل سوريا وإعادة بنائها على المدى الطويل.
وبحسب "رويترز"، يواجه الشرع في مهمته نحو توحيد سوريا عراقيل مهولة، إذ تورطت قواته في موجة من أعمال العنف على أساس طائفي وسط هجمات على المدنيين.


