أكد رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع أن بلاده لن تدخل الآن في مفاوضات مع إسرائيل.
وقال الشرع في لقاء مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية إن " الوضع السوري يختلف عن وضع الدول التي وقّعت على اتفاقات أبراهام؛ لدينا حدود مع إسرائيل، وهي تحتل مرتفعات الجولان لن ندخل في مفاوضات مباشرة معها الآن. ربما قد تساعدنا الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب للوصول لهذا النوع من المفاوضات".
وأوضح الرئيس السوري أن زيارته الولايات المتحدة الأمريكية تُدخل سوريا مرحلة جديدة من العلاقات الدولية، وقد تفتح نظرة مختلفة بين دمشق وواشنطن.
وأضاف الشرع: "منذ أكثر من ستين عاماً كانت سوريا بعيدة عن واشنطن، ومعزولة عن معظم دول العالم، وكان الخلاف بين البلدين عميقاً. وهذه هي المرة الأولى منذ عقود يزور فيها رئيسٌ سوري البيت الأبيض".
وفيما يتعلق بمحاربة تنظيم "داعش"، شدد الشرع على ضرورة أن تتواصل الولايات المتحدة تواصلاً مباشراً مع الحكومة السورية من أجل التحاور والتفاوض في ملف التنظيم وكل ما يتصل بالأمن الإقليمي.
وشدد الشرع على أن سوريا لم تعد تُرى تهديداً أمنياً؛ بل بلداً يمكن أن يكون شريكاً اقتصادياً، ووجهة للاستثمار، خصوصاً في مجال الطاقة واكتشاف الغاز.
روسيا والأسد
أكد الشرع أن جزءاً من المفاوضات مع روسيا تطرق إلى تسليم جميع المنخرطين بجرائم ضد السوريين، لكن روسيا لديها وجهة نظر أخرى في هذا الموضوع.
وقال الشرع إن روسيا كانت منخرطة بشكل أو بآخر بالحرب على السوريين.
وعن محاسبة بشار الأسد، أوضح أن روسيا بالفعل توفر له الحماية، وهذا أمر معروف، لافتاً إلى أن أحد البنود الأساسية في الاتفاق بين سوريا وبين الدول المعنية بالملف السوري هو أن من يرغب في مصالحة سوريا، فعليه أن يقبل بمبدأ المحاسبة.
وأفاد بإنشاء هيئة وطنية مستقلة للعدالة الانتقالية، تضمن محاسبة كل من ارتكب جرائم بحق السوريين، بمن فيهم بشار الأسد نفسه.
الصحافي أوستن تايس
وأكد الشرع في المقابلة نفسها أنه على اتصال بوالدة الصحافي الأمريكي المفقود في سوريا أوستن تايس، وأنه سيبذل قصارى جهده للعثور على أي معلومات عنه، وعن باقي المفقودين
وتعهّد الشرع بفعل كل ما بوسعه لتقديم أي معلومة قد تساعد في معرفة مصير الصحافي الأمريكي أوستن تايس، وكذلك المواطنين الأمريكيين الآخرين المفقودين في سنوات الحرب.
وقال إن في سوريا نحو 250 ألف مفقود ولم يُعرف مصيرهم بعد.
وكان الشرع قد عقد اجتماعاً موسعاً في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمشاركة وزراء من الجانبين؛ إذ تركزت المناقشات على توسيع التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأمريكية إلى سوريا، إضافة إلى مسار رفع العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر. ووصِف اللقاء بأنه تاريخي، كونه أول لقاء رئاسي سوري - أمريكي في تاريخ سوريا الحديث.


