بعد أكثر من خمسين عاماً على تأميمها، أصدرت وزارة العدل في الحكومة السورية الانتقالية قراراً بإعادة ملكية مدرسة الرام في حلب، المعروفة تاريخياً باسم مدرسة اليسوعيين، إلى الرهبنة الفرنسيسكانية.
وأكد الأب بهجت قره قاش، في تسجيل مصوّر من داخل المدرسة، أن القرار جاء نتيجة مسار قانوني وإداري طويل، أسفر عن حكم منصف أمام المحاكم الإدارية، مشيداً بـ"دور وزارة العدل وجهات حكومية أخرى في دعم جهود استعادة الملكية".
ويشير المبنى التاريخي للمدرسة إلى رمزية ثقافية وروحية مهمة لدى أهالي حلب، إذ احتضن لاجئين من الأرمن خلال فترات التهجير، قبل أن يتحول إلى مركز تعليمي بارز.
وتجري حالياً تنسيقات مع وزارة التربية لاستكمال إجراءات التسليم الرسمي، بهدف إعادة تفعيل الدور التربوي للمؤسسة والمساهمة في تنمية المجتمع عبر التعليم.
وتعود أصول المدرسة إلى أواخر القرن التاسع عشر باسم Collège du Ram، وكانت من أبرز المؤسسات التعليمية الفرنسية في المنطقة، قبل أن يُؤمّم عام 1967 ويُلحق بالقطاع الحكومي باسمها الحالي.
أما الرهبنة الفرنسيسكانية، فهي من أقدم الهيئات الدينية الكاثوليكية في حلب، إذ استقرت في المدينة منذ القرن السابع عشر لخدمة الجالية اللاتينية والعناية بالحجاج والأيتام.


