باشرت المديرية العامة للآثار والمتاحف، الثلاثاء، تحقيقاً رسمياً في حادثة فقدان عدد من المعروضات من داخل المتحف الوطني بدمشق، وذلك بإشراف مباشر من وزير الثقافة في الحكومة الانتقالية، محمد ياسين الصالح، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة، للوقوف على تفاصيل الحادثة وتحديد المسؤوليات.
وأوضحت المديرية في بيان لها، "أنها اتخذت إجراءات عاجلة لتعزيز منظومة الحماية والمراقبة داخل المتحف، وضمان سلامة المقتنيات المتبقية، مشيرة إلى أن عمليات الجرد والتدقيق الشامل للمجموعات الأثرية جارية وفق المعايير المعتمدة في حفظ التراث".
وأكدت أن "العمل في المتحف مستمر بصورة طبيعية، حيث يواصل استقبال الزوار، فيما يجري التحقق من القطع الأثرية ضمن خطة تدقيق دورية تشمل مختلف القاعات والأقسام".
وأكدت المديرية على أن نتائج التحقيق ستُعلن فور استكمالها بالتعاون مع الجهات المعنية، ضمن خطة وطنية شاملة لتعزيز إجراءات الحماية في المتاحف السورية كافة.
خلفية الحادثة
شهد المتحف الوطني في دمشق مساء أمس واقعة سرقة طالت تماثيل ومقتنيات نادرة من قاعات العرض، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
وأشار مصدر في وزارة الداخلية السورية إلى أن التحقيقات بدأت فور تسجيل الحادثة، وشملت الاستماع إلى عناصر الحراسة وعدد من القائمين على المتحف، لتحديد كيفية تجاوز الإجراءات الأمنية.
وبحسب مسؤولين في هيئة الآثار، تضم القطع المفقودة تماثيل تعود إلى العصر الروماني ومقتنيات من قسم الآثار الكلاسيكية، وتُعدّ ذات قيمة ثقافية وتاريخية كبيرة لكونها جزءاً من التسلسل الزمني للحضارات التي تعاقبت على سوريا.
يُذكر أن المتحف كان قد أُغلق مؤقتاً عام 2024 إثر حادثة اقتحام سابقة، قبل أن يُعاد افتتاحه مطلع عام 2025 عقب تحديث منظومة الحماية والمراقبة. وتعيد الحادثة الأخيرة طرح تساؤلات في الأوساط الثقافية حول مدى كفاءة إجراءات التأمين الحالية وضرورة مراجعة آليات صون التراث في ظل الظروف الراهنة.


