فجّر اختفاء قطع أثرية من المتحف الوطني في دمشق حالة قلق في الأوساط المهتمة بالإرث الثقافي، خاصة أن الموقع يُعد واحداً من أبرز خزائن الذاكرة السورية.
فقد سُجّلت، مساء أمس، سرقة طالت تماثيل ومقتنيات نادرة من قاعات العرض، بحسب معلومات نقلتها وسائل إعلام محلية.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر في وزارة الداخلية السورية بأن الجهات المختصّة باشرت التحقيق فوراً، وبدأت تتبع خيوط الحادثة بهدف تحديد الفاعلين واستعادة القطع.
وشمل التحقيق الاستماع إلى عناصر الحراسة وعدد من المسؤولين داخل المتحف، لمعرفة ظروف وقوع السرقة وكيفية تجاوز الإجراءات الأمنية.
مسؤولون في هيئة الآثار أوضحوا أن المسروقات تضم تماثيل تعود إلى العصر الروماني، إلى جانب مقتنيات من قسم الآثار الكلاسيكية.
وتُمثّل هذه القطع، وفق متخصصين، قيمة ثقافية تتجاوز بعدها المادي، كونها جزءاً من السرد التاريخي الذي يوثّق حضارات تعاقبت على سوريا.
وكان المتحف قد أُغلق لفترة مؤقتة عام 2024 عقب حادث اقتحام سابق، قبل إعادة افتتاحه مطلع 2025 بعد الإعلان عن تعزيز منظومة الحماية والمراقبة.
وتثير عودة حادثة مشابهة اليوم، تساؤلات في الوسط الثقافي حول فعالية تلك الإجراءات، وإلى أي حد تحتاج المؤسسات المعنية بمواقع التراث إلى مراجعة آليات التأمين والحفظ في ظل الظروف الحالية.


