هاشتاغ
بحث

من سرق المتحف الوطني بدمشق؟.. غضب شعبي وسخرية من "الإهمال التاريخي"

13/11/2025

من-سرق-المتحف-الوطني-بدمشق؟

شارك المقال

A
A


هاشتاغ – متابعة


أثارت حادثة سرقة عدد من القطع الأثرية من المتحف الوطني بدمشق موجة استنكار واسعة في الأوساط السورية، وسط تساؤلات عن كيفية وقوعها في واحد من أكثر المواقع حراسة ومراقبة في البلاد، فيما اتجهت معظم ردود الأفعال إلى تحميل المسؤولية لـ"الإهمال" الرسمي.


مصادر إعلامية وشخصيات ثقافية اعتبرت أن الحادثة تمثل "كارثة ثقافية"، مشيرة إلى أن القطع المسروقة تنتمي إلى فترات تاريخية نادرة وتشكل جزءاً من ذاكرة سوريا الحضارية.


الآثاري سالم العيسى قال في فيديو نشره عبر صفحته إن السرقة تمت – حسب وصفه – عبر أشخاص مرتبطين بـ"فلول النظام السابق" لا يزالون يشغلون مواقعهم في مديرية الآثار والمتاحف، مشككاً في توقيت الحادثة، ومعتبراً أن الهدف منها "توجيه رسائل سياسية مضللة حول هوية الفاعلين".


وفي منشور على "فيسبوك"، عبّر الصحافي الدكتور غازي عبد الغفور عن استغرابه لصمت وزارة الثقافة ومحافظة دمشق، قائلاً إن "القطع المسروقة من الحجم الكبير، ومع ذلك لم يصدر أي بيان تفصيلي حول توقيت السرقة أو ظروفها، وكأنها حدث عابر لا يستحق التوضيح".


أما الإعلامي سامر يوسف، المدير السابق لإذاعة شام FM، فكتب بأسلوب ساخر: "في زحمة الاحتفالات والانتصارات، سُرقت كنوز متحفكم الوطني، والقسم الأثمن منه تحديداً".


الصحافي عمار المأمون تناول القضية بنبرة تهكمية أيضاً، متسائلاً: "انسرق المتحف ولا ريديكوراشين؟ بعض القطع ليست أصلية بل نسخ طلاب نحت باعوها مكان الأصلية، على ذمة الإشاعات"، مضيفاً في منشور آخر أن "فينوس لم تُسرق بل هربت مع عشيقها أدونيس"، في إشارة إلى طريقة تعاطي الوزارة مع الحادثة.


تفاعل السوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي جاء مشوباً بالغضب والدهشة، إذ تساءل كثيرون كيف يمكن لتماثيل تزن أطناناً أن تُسرق دون علم الحراس أو الكاميرات، فيما أشار آخرون إلى احتمال تهريبها عبر الحدود، معتبرين أن ما جرى "وصمة عار على مؤسسات الدولة".


وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، باشرت وزارة الداخلية تحقيقاً في الحادثة، شمل الاستماع إلى عناصر الحراسة وعدد من مسؤولي المتحف لمعرفة كيفية تجاوز الإجراءات الأمنية، فيما أكد مسؤولون في هيئة الآثار أن المسروقات تضم تماثيل من العصر الروماني ومقتنيات من قسم الآثار الكلاسيكية.


ويحذّر مختصون من أن فقدان هذه القطع لا يمثل خسارة مادية فحسب، بل ضياعاً لجزء من السرد التاريخي السوري الممتد لآلاف السنين، مؤكدين أن حماية التراث مسؤولية وطنية لا تقل أهمية عن حماية الحاضر نفسه.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025