هاشتاغ
بحث

خيطٌ رفيع بين الشريعة والسياسة.. الويس يفتي بشروط التنسيق مع التحالف ضد "داعش"

14/11/2025

خيطٌ-رفيع-بين-الشريعة-والسياسة..-الويس-يفتي-بشروط-التنسيق-مع-التحالف-ضد-"داعش"

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - ترجمة

 

بدا تصريح وزير العدل السوري، مظهر الويس، لموقع "ذا ميديا لاين" بمثابة محاولة لصياغة معادلة فقهية-سياسية جديدة تُضبط عبرها حدود التعامل مع القوى الدولية، بعدما قدّم تفسيراً يقترب من الفتوى من دون أن يسمّيها كذلك.

 

وجاء طرح الويس، حول قضية الانضمام للتحالف الدولي ضد "داعش"، ليفتح النقاش حول الشرعية، لا بصفته دفاعاً عن سياسة قائمة، بل كإطار مرجعي يميّز بين الضرورة الوطنية وحساسيات الولاء.

 

وفي التفاصيل، أوضح الويس في حديثه أن الشريعة الإسلامية تُفرّق بين الولاء السياسي وبين "المعاملات الشرعية"، مشيراً إلى أن "ليس كل تنسيق سياسي أو أمني يُعدّ ولاءً"، وأن تقييم الموقف يجب أن يستند إلى طبيعة الفعل وضروراته بعيداً عن الانفعال.

 

وأضاف أن علاقة سوريا بالتحالف الدولي تقتصر على التعاون الأمني وتبادل المعلومات في مواجهة تنظيم "داعش"، وهي – بحسب قوله – علاقة لا تنطوي على تبعية أو مساس بالسيادة، بل تخدم "المصلحة الوطنية العليا"، مشيراً إلى أن الفصائل السورية كانت "أول من واجه التنظيم ورفض أيديولوجيته".

 

واعتبر الويس أن تداخل العمليات الميدانية مع ضربات التحالف لا يدل على وجود تحالف سياسي، بل على مصالح مشتركة ضد عدو واحد، لافتاً إلى أن ظهور "داعش" فتح الباب أمام تدخل القوى الكبرى في المنطقة، ما يستدعي قراءة السياسات من زاوية النتائج لا الشعارات.

 

كما استشهد بفتاوى سابقة أجازت التنسيق المؤقت لتجنب ضرر أكبر، مستحضراً عملية "درع الفرات" عام 2016 التي نُفذت – على حد قوله – لمواجهة "داعش" وكبح "التوسع الإقليمي الكردي".

 

وأكد أن حماية المواطنين والأرض من الإرهاب تبقى مسؤولية الدولة، وأن أي تنسيق يتم "وفق شروط صارمة" تمنع المساس بالاستقلال الوطني.

 

وفي السياق نفسه، أوضح الشيخ أحمد أنور من وزارة الأوقاف لـ "ذا ميديا لاين" أن التعاون الدولي يصبح مشروعاً إذا لم يمسّ المبادئ الأساسية أو يساند باطلاً، معتبراً أن التنسيق ضد معتدٍ مشترك كـ"داعش" جائز "من باب ردّ العدوان"، بشرط ألا ينتج عنه ضرر أكبر وأن تبقى "اليد العليا للمسلمين".

 

وأضاف أن السياسة الشرعية تقوم على مراعاة المصلحة العامة ونتائج القرارات، وأن "التعاون المقيّد" لا يُعد تحالفاً مرفوضاً طالما بقي ضمن حدود حماية الأمن العام، بحسب قوله.

 

وختم الويس بالتشديد على ضرورة الموازنة بين المصالح والمفاسد عند تقييم الخيارات الوطنية، محذّراً من التفسيرات التي "تُشوّه الشريعة والموقف الوطني السوري".

 

واعتبر أن سوريا الخارجة من حرب طويلة تضم نسيجاً دينياً ومذهبياً متنوعاً يجعل التطبيق الحرفي للأنظمة الدينية "بالغ الحساسية"، مشيراً إلى أن الدولة تعمل ضمن إطار قانوني مدني يحمي حقوق الأغلبية والأقليات ويحافظ على مبادئ الإسلام في الوقت نفسه، وفقاً لما نقله "ذا ميديا لاين".

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025