سرعان ما تحوّل حفلٌ "وطني" معلَن في حلب إلى مادة اشتعال سياسي، بعد أن وجّه الصحفي الإسرائيلي المثير للجدل إيدي كوهين تهديداً صريحاً للسلطة الجديدة في دمشق، مطالباً بإلغاء فعالية تحمل اسم "طوفان الأقصى". وبعد ساعات فقط من منشوره، اختفى الحفل من الجدول الرسمي.
ورغم أن الإعلان الأول صادر عن وزارة الثقافة في الحكومة الانتقالية، معلنةً تنظيم فعالية بالشراكة مع فرقة "الأرض الفلسطينية" في دار الكتب الوطنية بحلب يوم الجمعة، إلا أن المشهد تغيّر سريعاً.
كوهين نشر على حسابه في "فيسبوك" تهديداً مباشراً موجهاً للرئيس الشرع وحكومته، مطالباً بإلغاء الحفل، وتقديم اعتذار "لضحايا الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني"، وإقالة وزير الثقافة محمد ياسين صالح، الذي وصفه كوهين بأنه "إخواني".
وبعد ساعات قصيرة، ظهر مدير الفرقة، موفق الحاج، معلناً تأجيل الحفل "حتى إشعار آخر"، مبرراً ذلك بانشغال المسرح لصالح وزارة الثقافة السورية في الوقت الراهن، من دون الإشارة إلى الضجة السياسية.
تعامل كوهين مع عنوان الحفل بوصفه "رسالة تهديد مباشرة" لإسرائيل، خاصةً في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بين إسرائيل و"حماس"، تحت العنوان نفسه الذي أطلقه مقاتلو الحركة آنذاك بقيادة يحيى السنوار.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات السورية، فيما ذهبت تقديرات على مواقع التواصل إلى أن قرار الإلغاء جاء استجابةً مبطنة لضغط التهديد الإسرائيلي، وربما خشية أي تبعات عسكرية أو سياسية مباشرة، على حد تعبير المتابعين للشأن.


