تتواصل التحركات الإسرائيلية على الحدود الجنوبية لسوريا وسط نقاشات سياسية وعسكرية حول مستقبل الوجود في المناطق المرتفعة.
وفي هذا الإطار، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، أن قواته ستبقى في قمة جبل الشيخ وضمن ما تصفه إسرائيل بـ"المنطقة الأمنية".
كاتس ذكر، في منشور على منصة "إكس"، أن السياسة الإسرائيلية "تقوم على عدم قيام دولة فلسطينية"، مضيفاً أن وجود الجيش في جبل الشيخ والمنطقة الأمنية سيستمر.
كما أعاد كاتس التأكيد على أن قطاع غزة "سيُجرّد من السلاح حتى آخر نفق"، وأن نزع سلاح حركة "حماس" سيتم في "المنطقة الصفراء" على يد الجيش الإسرائيلي، وفي "غزة القديمة" عبر قوة دولية أو عبر الجيش نفسه.
ويأتي هذا التصريح ضمن سلسلة مؤشرات مرتبطة بملف الترتيبات الحدودية. ففي أيلول/سبتمبر الماضي، كشف موقع “أكسيوس” الأميركي عن تقديم إسرائيل إلى سوريا مقترحاً تفصيلياً لاتفاق أمني جديد، يتضمّن منطقة منزوعة السلاح وحظر طيران تمتد من جنوب غربي دمشق حتى الحدود، وهو عرض رفضته دمشق وفق ما نقلته التقارير الأميركية.
الملف عاد للواجهة مجدداً الأسبوع الماضي، حين تحدثت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن تنامي قلق داخل المؤسسات الإسرائيلية من احتمال أن يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطاً أميركية للانسحاب من جبل الشيخ، عقب زيارة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع إلى البيت الأبيض ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب الصحيفة، تتحرك الجرافات الإسرائيلية على ارتفاع يقارب 2800 متر داخل الأراضي السورية، مع تنفيذ أعمال ترميم وتحصين في موقعين استعداداً لفصل الشتاء، وسط تقديرات إسرائيلية بأن بقاء الجيش في القمة لن يكون مهدداً هذا العام رغم تغير الحسابات الممكنة بعد اللقاءات السياسية الأخيرة بين واشنطن ودمشق.
كما أشارت الصحيفة إلى "اتصالات هادئة" تجري بين مقربين من نتنياهو ومبعوثين عن الحكومة السورية، لكنها لم تحقق تقدماً حتى الآن.
بالتوازي، أفاد الرئيس السوري الأسبوع الماضي بأن المفاوضات مع إسرائيل "تواجه صعوبات كبيرة"، لكنها مستمرة بدعم من الولايات المتحدة وأطراف دولية.


