قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن موضوع دمج قوات سوريا الديمقراطية قضية محورية وناقشناها مع الأمريكيين، ويجب دفعه قدمًا ضمن إطار من التفاهم المشترك.
وأوضح فيدان في تصريحات له، في لقاء متلفز بثته قناة (A haber) التركية مساء أمس السبت، أن المناقشات التي أجريت مع الإدارة الأمريكية بشأن الوضع السوري، ركزت على خطة دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في القوات الحكومية، وإنهاء تهديد الاحتلال الإسرائيلي سوريا.
وأضاف فيدان: "نتوقع أن تصل المباحثات التي تجري بين قسد ودمشق إلى مستوى متقدم. أي أنه توجد حاليًا مفاوضات ومباحثات، سواء مع الأمريكيين أو تلك التي نجريها نحن، ونعمل لتوجيه كل هذه الجهود لتصل في النهاية إلى نتيجة محددة ومرسومة".
الاحتلال الإسرائيلي في سوريا
وأكد فيدان أن القضية الأولى التي تركز عليها تركيا مع الأمريكيين هي إزلة إسرائيل من كونها تهديداً على سوريا، وضمان أن لا تكون سوريا تهديداً لإسرائيل.
وقال فيدان: "حاليًا، جزء من الأراضي السورية تحت الاحتلال، ويجب إنهاء هذا الوضع من دون تبني أي مقاربة تهدد باقي الأراضي السورية"، مشدداً على أهمية أن تمارس الإدارة الأمريكية ضغوطها على إسرائيل بهذا الخصوص.
وأكد فيدان وجود "استفزاز من قبل إسرائيل في جنوبي سوريا، وخصوصًا تجاه إخوتنا الدروز.. أي أن المنطقة تعاني بعض المشكلات التي ترسخت عبر التاريخ الحديث وظروفها الطبيعية".
وأضاف فيدان: "وبينما كان من المقرر مناقشة كيفية معالجة هذه المشكلات مع الحكومة الجديدة، تحول الوضع إلى أداة لإثارة الفوضى الداخلية، وهذا مثّل إشكالية في الوقت الحالي. فمثلًا، قد يؤدي ذلك إلى تحفيز قسد، أو إلى إثارة مناطق أخرى يعيش فيها إخوتنا العلويون، وهذا يخلق مناطق توتر محتملة".
سوريا والتحديات
وبيّن وزير الخارجية التركي أن سوريا "تواجه تحديات كثيرة، وهناك عدد من المجالات التي تحتاج إلى معالجة. ومعالجة كل هذه القضايا واحدة تلو الأخرى ضمن نظام محدد يتطلب جهداً إقليميًا ودوليًا كبيرًا".
وأضاف فيدان: "وفي بعض الحالات، يكفي أن يتوقف بعض الفاعلين عن إعاقة الجهود، حتى تتمكن الدولة من النمو والتقدم؛ لذلك، فإن توافق الرؤى والفهم مع الفاعلين الرئيسيين أمر بالغ الأهمية".
ووصف فيدان دعم الولايات المتحدة للاستقرار والرفاه والنظام في سوريا، بـ "أمر بالغ الأهمية".
وختم بالقول إن تركيا تتابع كل هذه التطورات عن كثب، محذراً من استغلال الأوضاع التي تمر فيها سوريا في الفترة الانتقالية، وخلق "مخاطر يمكن أن تنشأ من داخل البلد، أو أن تُدعَم من قبل بعض الأطراف الخارجية التي لها مصلحة في الفوضى".
وأشار فيدان إلى أن تركيا تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق الاستقرار في سوريا، وضمان عودة اللاجئين، وترسيخ الشرعية الدولية للإدارة السورية الجديدة.
وقال: "بينما تراعي تركيا مصالح سوريا، ووحدتها الترابية، ورفاه شعبها، وسلامتها، فإنها في الوقت نفسه تحرص على أن تضع مصالحها الخاصة في الخلفية قدر الإمكان، وتدفع الملف قدمًا بالتعاون مع دول المنطقة".


