هاشتاغ - متابعة
بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية السوري إلى بكين، نفى مصدر رسمي بوزارة الخارجية السورية، الاثنين، تقارير إخبارية عن نية الحكومة تسليم مقاتلين من الإيغور للصين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية السورية.
وقال المصدر: "لا صحة لما أوردته (وكالة الصحافة الفرنسية) عن نية الحكومة السورية تسليم مقاتلين إلى الصين".
وأكد المصدر السوري لوكالة الأنباء السورية "سانا" أنه "لا صحة لما أوردته وكالة (فرانس برس) عن نية الحكومة السورية تسليم مقاتلين إلى الصين".
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية ( أ ف ب)، قد أفادت اليوم الإثنين، بأن دمشق تعتزم تسليم مقاتلين من الإيغور إلى الصين.
ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي سوري إنه من المتوقع أن تكون قضية المقاتلين الإيغور على جدول أعمال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في العاصمة بكين.
وأضاف المصدر أن سوريا تعتزم تسليم المقاتلين بناء على طلب بكين وعلى دفعات، بينما أفاد مصدر دبلوماسي سوري للوكالة أن عدد المقاتلين المتوقع تسليمهم يبلغ 400 مقاتل.
ويزيد عدد المقاتلين الإيغور في سوريا عن 3500 مقاتل معظمهم أتوا مع عوائلهم وعملوا لسنوات تحت مسمى "الحزب الإسلامي التركستاني"، وأقاموا قبل سقوط نظام الأسد في ريفي إدلب الغربي والشمالي وفي ريف اللاذقية الشمالي.
وينحدر المقاتلون من تركستان الشرقية "شينجيانغ" التي تسيطر عليها الصين.
أول زيارة للصين
إلى ذلك، التقى وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني مع وزير خارجية الصين وانغ يي، اليوم الإثنين، في العاصمة الصينية بكين.
وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر معرفاتها الرسمية أن الشيباني بحث مع "وانغ يي" العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها دون أن تذكر تفاصيل.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية بأن وزير الخارجية وانغ يي عقد، اليوم 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 في بكين، مباحثات مع وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني.
وذكر وانغ يي أن الصين "تثمن التزام سوريا الثابت بمبدأ الصين الواحدة"، معرباً عن أمله في استمرار الدعم السوري لمعارضة "الانفصال التايواني" ودعم جهود الصين لتحقيق الوحدة الوطنية.
وأشار وانغ يي إلى أن "حركة تركستان الشرقية" مصنفة كمنظمة إرهابية دولية من قبل مجلس الأمن، مشيداً بتعهد الجانب السوري عدم السماح لأي جهة باستخدام الأراضي السورية للإضرار بمصالح الصين، ومؤكداً تطلع بلاده إلى اتخاذ دمشق "تدابير فعّالة" لإزالة العقبات الأمنية أمام تطوير العلاقات.
وأوضح وانغ يي أن العام القادم يصادف الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، داعياً لاستئناف التواصل على مختلف المستويات، ومعلنًا ترحيب الصين بمشاركة سوريا في مبادرة "الحزام والطريق".
وزيارة الشيباني الرسمية إلى الصين هي الأولى من نوعها، وفق وزارة الخارجية والمغتربين السورية، وتأتي بهدف إجراء محادثات مع عدد من المسؤولين هناك.
وأكد وزير الخارجية السوري أن بلاده تعطي أهمية كبيرة للمخاوف الأمنية الصينية، وتعارض جميع أشكال الإرهاب، ولن تسمح بأي نشاط يضر بالأمن القومي الصيني انطلاقاً من الأراضي السورية.
ونقلت قناة "الإخبارية" السورية عن الشيباني قوله: "تقدر سوريا مواقف بكين الداعمة لوحدة الأراضي السورية، ولسيادتها، ولما قدمته من مساعدات طويلة الأمد للشعب السوري".
وأكد الشيباني الطابع التاريخي والاستراتيجي للعلاقة مع الصين، معرباً عن تطلع سوريا إلى الاستفادة من التجربة التنموية الصينية، والمشاركة في مبادرة "الحزام والطريق"، بما يسهم في إعادة الإعمار، والتنمية المستقرة في البلاد.
وشكر الشيباني الصين على دعمها لسوريا في الأمم المتحدة، مؤكداً رغبة دمشق في تعزيز التواصل، والتعاون في الأطر متعددة الأطراف، وجدد التزام دمشق بمبدأ "الصين الواحدة"، ورفض أي محاولات للمساس به.
وكان الوزير السوري عبَر في وقت سابق عن سعي دمشق "لإعادة تصحيح العلاقة مع بكين التي كانت تقف سياسياً عبر (الفيتو) إلى جانب النظام السابق"، وفق تعبيره، مؤكداً انفتاح دمشق "على التعاون مع جميع الدول"، مشيراً إلى أهمية تعزيز الشراكة مع الصين "في إطار جهود إعادة الإعمار".


