أفاد مصدر مطّلع بأن قيادة قوات سوريا الديمقراطية(قسد) طلبت من الحكومة الانتقالية، التدخل لتهدئة موجة التحركات الشعبية ضدها والتي تشهدها عدة مناطق، معتبرة أن استمرارها قد يدفعها إلى اتخاذ إجراءات مضادة وبمحنىً مشابه.
وبحسب موقع "تلفزيون سوريا"، تشهد مدن وبلدات سورية عدة احتجاجات أسبوعية منذ نحو شهر، يطالب المشاركون فيها بعودة مؤسسات الدولة وتنفيذ التفاهمات الموقّعة في العاشر من آذار. وبحسب المصدر، ترى "قسد" أن هذه النشاطات تتم بدعم مباشر من وسائل إعلام رسمية، وتُستخدم—وفق تقديرها—للضغط عليها سياسياً.
وأوضح المصدر أن "قسد" حذّرت دمشق من أن تصعيد الاحتجاجات قد يقابله السماح بفعاليات معاكسة داخل مناطق سيطرتها، مشيراً إلى أن الخطاب الإعلامي الموجّه ضدها قد يزيد من حدّة التوتر ويفرض واقعاً ميدانياً أكثر حساسية، ما يعقّد فرص استئناف أي نقاشات بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دعوات أطلقها ناشطون للخروج في احتجاجات جديدة يوم الجمعة، لتكون الأسبوع الرابع ضمن سلسلة التحركات المناهضة لـ"قسد".
تطورات عسكرية في معدان: قتلى وجرحى من الطرفين
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل اثنين من عناصرها وإصابة آخرين عقب هجوم نفذته مجموعات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية على نقطة عسكرية في محيط معدان جديد بريف الرقة الشرقي. وذكرت مصادر محلية أن الحركة عبر المعبر الواصل بين غانم العلي والبوحمد توقفت بعد الحادثة.
وبحسب مصدر عسكري، فقد سقط قتلى وجرحى أيضاً من صفوف "قسد" خلال الاشتباكات التي اندلعت بعد عملية التسلل، والتي تمكنت خلالها القوات المهاجمة من السيطرة على مواقع محددة قبل أن تستعيدها القوات الحكومية في هجوم مضاد.
وتأتي هذه المواجهات في ظل حالة توتر مستمرة منذ أكثر من عشرة أيام على خطوط التماس في المنطقة، حيث تسجَّل اشتباكات متقطعة بين الجانبين.
"قسد": مواقع استخدمها تنظيم "داعش" وعمليات متزامنة من مجموعات موالية لدمشق
وفي تعليقها على ما جرى، قالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان إنها استهدفت نقاطاً تتبع لعناصر تنظيم "داعش" والذين استخدموها لإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه مواقعها في بادية غانم العلي.
وأضافت أن المنطقة شهدت خلال الأيام الماضية هجمات من مجموعات مرتبطة بالحكومة السورية بالتزامن مع نشاط خلايا التنظيم.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع السورية عبر تصريح لوسائل الإعلام الرسمية أن "قسد" نفذت الهجوم بعد منتصف الليل، مشيرة إلى أن الجيش تمكن من استعادة النقاط التي فقدها. وحمّلت الوزارة القوات الكردية مسؤولية ما وصفته بالاعتداءات المتكررة على مواقعها في المنطقة.


