أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية، اليوم الجمعة، اعتماد "مدوّنة سلوك" محدثة موجّهة للعاملين ضمن كوادرها، في خطوة تقول الوزارة إنها تأتي ضمن خطّة تطوير أدائها المؤسسي وتعزيز الانضباط المهني داخل الأجهزة الأمنية.
ووفق بيان الوزارة، تُطبّق المدونة على جميع المنتسبين، وتشكل إطاراً عاماً للسلوك الوظيفي يحدد المبادئ والضوابط التي يفترض أن تنظّم علاقة العناصر الأمنية بالمواطنين، بما يشمل احترام الحقوق الأساسية والمعايير المهنية المتعارف عليها.
وتوضح الوثيقة أن الهدف منها هو ترسيخ بيئة عمل تعتمد على القانون وتُعيد بناء الثقة بين المجتمع ومؤسسات الأمن.
وتتضمن المدونة مجموعة من المبادئ التي تضع خدمة المجتمع في مقدمة الواجبات، إلى جانب الالتزام بالقوانين الناظمة للعمل وضمان احترام حقوق الإنسان وفق التشريعات المحلية والاتفاقيات الدولية المصادق عليها.
كما تشدد على المساواة في التعامل ومنع أي صورتين من صور التمييز، مع التأكيد على أن النزاهة المهنية تمثل قاعدة أساسية في أداء المنتسبين.
وتنص الوثيقة أيضاً على ضوابط واضحة لاستخدام القوة ضمن الحدود القانونية، وتحمل المخالفين لبنودها مسؤوليات مسلكية وقانونية.
وتشمل البنود العملية التأكيد على حماية كرامة الأفراد ومنع أي ممارسات قد تُعد انتهاكاً أو إساءة، إضافة إلى تقديم المساعدة للمواطنين دون تفرقة، والالتزام بإجراءات التحقيق والتفتيش والاستجواب بما يضمن صون الحقوق خلال مختلف المراحل.
وفي ما يتعلق بالتعامل مع المشتبه بهم والمتهمين، تشدد المدونة على ضرورة الالتزام الكامل بحقوقهم وضمان سلامة الإجراءات المتّبعة. كما تلزم العناصر بأداء مهامهم بكفاءة وتفرّغ مهني، والالتزام بأوقات الخدمة.
وتتطرق الوثيقة إلى جانب المظهر والانضباط الذاتي، حيث تلزم المنتسبين بالزي الرسمي والحفاظ على مظهر مهني لائق، بما في ذلك ضوابط الحلاقة وتسريحات الشعر وفق القواعد الداخلية، مع تجنب أي هيئة لا تنسجم مع طبيعة العمل الأمني.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات تقول الوزارة إنها تهدف إلى تحسين الأداء ورفع مستوى المهنية داخل الجهاز الأمني، في وقت تشهد فيه المؤسسات الحكومية نقاشات أوسع حول إعادة تنظيم عملها وتطوير آليات الرقابة الداخلية.


