كشفت مصادر مطلعة صحفية لوكالة "رويترز" أن قوات أميركية ستتمركز في مطار المزة العسكري بدمشق.
المصادر قالت إن الولايات المتحدة تستعد لإقامة وجود عسكري في قاعدة جوية بالعاصمة السورية دمشق، في خطوة تهدف إلى تمكين اتفاق أمني تعمل واشنطن على إبرامه بين سوريا وإسرائيل.
وأكدت المصادر أن الولايات المتحدة تخطط لاستخدام القاعدة للمساعدة في مراقبة أي اتفاق محتمل بين سوريا ودولة الاحتلال .
وسرع البنتاغون خلال الشهرين الماضيين إجراءات التقييم عبر تنفيذ رحلات استطلاع عدة إلى القاعدة، وتبيّن أن مدرجها الطويل "جاهز للاستخدام الفوري"، بحسب المصادر.
فيما ذكر مصدران عسكريان سوريان أن المحادثات الفنية ركّزت على السماح باستخدام القاعدة في الخدمات اللوجستية، والمراقبة، والتزود بالوقود، والعمليات الإنسانية، مع احتفاظ سوريا بـ"السيادة الكاملة" على المنشأة.
وقال مسؤول في الدفاع السوري إن طائرات أميركية من طراز C-130 حطّت في القاعدة للتأكد من صلاحية المدرج، فيما أكد أحد الحراس أن الطائرات الأميركية "تهبط ضمن اختبارات تشغيلية".
ويعتبر مكار المزة العسكر أحد المواقع التي استخدمتها روسيا وإيران، وتعرّضت مراراً لقصف إسرائيلي. وإلى جانب مكانه الاستراتيجي، يكتسب اختيار "مطار المزة "بالتحديد أبعاداً سياسية، وذلك في إطار التحول السوري الكامل والانضواء تحت جناح الولايات المتحدة.
ومع التمدّد الأميركي نحو دمشق، باتت الولايات المتحدة، تمتلك حضوراً عسكرياً يمتدّ من أقصى الجنوب (قاعدة التنف عند المثلث الحدودي مع الأردن والعراق، وهي أكبر قاعدة أميركية في سوريا)، وصولاً إلى الشمال الشرقي (مناطق سيطرة "قسد" حيث تنتشر قواعد عدّة أبرزها قسرك وخراب الجير)، وليس انتهاءً بالبادية السورية في وسط البلاد، في ظل تسريبات عن دراسة حثيثة لاستخدام "مطار تدمر" العسكري أيضاً.


