ازدادت التوغلات للاحتلال الإسرائيلي بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، في انتهاكات واضحة ومستمرة حتى اليوم، وصلت بعضها إلى اعتقال مدنيين سوريين وإطلاق القذائف الصاروخية.
آخر التوغلات التي شهدها الجنوب السوري كانت اليوم السبت 22 تشرين الثاني/ نوفمبر حيث توغلت قوة تابعة للجيش الإسرائيلي باتجاه تل أحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي.
مصادر محلية صحفية وثقت من خلال مقطع فيديو مصور لتوغل دبابتين وسيارتين عسكريتين للاحتلال، انطلقت من قاعدة تل أحمر الغربي وتوغلت باتجاه تل أحمر الشرقي، ورفعت علم الاحتلال قبل أن تنسحب بالاتجاه ذاته الذي قدمت منه.
هذا التوغل الآخير تزامن مع توغلين آخرين في قريتي بئر عجم وبريقة في المحافظة، حيث أضافت المصادر، أن دورية أخرى تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي مكونة من ست آليات عسكرية، دخلت إلى بلدات بئر عجم وبريقة وقرى زبيدة الغربية والشرقية في ريف القنيطرة الجنوبي.
وفي سياق استمرار الانتهاكات الإسرائيلية توغلت أيضاً اليوم السبت دورية تابعة للجيش الإسرائيلي في قرية عين الزيوان، حيث سلكت الطريق المؤدي إلى قرية أبو قبيص في الريف الجنوبي أيضاً، ثم انسحبت في وقت لاحق.
وأمس الجمعة، توغلت دورية لقوات الاحتلال مؤلّفة من 5 سيارات عسكرية في أراضي قرية الصمدانية الشرقية بريف محافظة القنيطرة.
ويأتي ذلك بعد ساعات من توغل دورية تابعة لجيش الاحتلال في قريتي العشة والأصبح بريف القنيطرة الجنوبي.
فيما انسحبت قوة إسرائيلية بعد توغلها عدة ساعات في قرية زبيدة الغربية بريف القنيطرة الأوسط.
وفي الطريق الواصل بين بلدة جباثا الخشب وقريتي عين البيضا وأوفاني، توغلت قوات للاحتلال ودخلت قوة إسرائيلية مؤلفة من سيارتين الطريق المذكور وتوقفت في المنطقة قبل أن تفتش المارة.
الأربعاء الماضي، نصبت قوات الجيش الإسرائيلي حاجزاً مؤقتاً في بلدة بئر عجم بريف القنيطرة.
وقالت مصادر صحافية إن دورية من جيش الاحتلال توغلت في بلدة بئر عجم ونصبت حاجزًا مؤقتًا، وسط تضييقها على المارة وتفتيشهم، من دون تسجيل أي حالة اعتقال حتى الآن.
ومساء الثلاثاء الفائت، استهدف الجيش الإسرائيلي حرش تل أحمر شرقي بريف المحافظة الجنوبي بـ4 قذائف مدفعية، واقتصرت الأضرار على الماديات فقط.
كما نفذت قوات الاحتلال توغلاً في بلدة رويحينة، الواقعة بريف محافظة القنيطرة، بقوة عسكرية إسرائيلية مكونة من 3 آليات عسكرية، وفتشت أحد المنازل في البلدة، وهذا أثار مخاوف من تصعيد مستمر في المنطقة.
وأقدمت قوة عسكرية أخرى، في وقت سابق من الثلاثاء، في محافظة درعا، على التوغل في منطقة حوض اليرموك بريفها الغربي، مكونة من 3 سيارات عسكرية؛ إذ دخلت القوات الإسرائيلية مسافة محدودة داخل الأراضي السورية قبل أن تنسحب من دون أن تسجل أي احتكاك مع المدنيين، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية.
إلى ذلك، توغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في قرية أبو مذراة بريف القنيطرة، يوم الإثنين الماضي.
وأفادت مصادر سورية بأن 3 آليات عسكرية توغلت في القرية المجاورة لبلدة صيدا الجولان.
وقالت المصادر إنه لم تسجل أي حالات اعتقال، ولم تُعرف أسباب هذا التحرك.
ويوم الأحد الماضي أي قبل 6 أيام، اعتقلت قوة من جيش الاحتلال 4 أشخاص من عائلة واحدة في منطقة خان أرنبة بمحافظة القنيطرة، من دون معرفة الوجهة التي اقتادوهم إليها.
وسبق ذلك توغل قوة لجيش الاحتلال، مؤلفة من 5 آليات عسكرية، في أطراف قرية صيدا الجولان؛ إذ إنها أقامت حاجزاً عسكرياً وشرعت بتفتيش المارة.
وقبل إسبوع، توغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، وسط إطلاق للرصاص بشكل عشوائي.
وقال "تجمع أحرار حوران" الإخباري المحلي، إن عناصر جيش الاحتلال أطلقوا النار بشكل عشوائي على الأطراف الغربية للقرية، دون معرفة الأسباب وراء ذلك، أو تسجيل أي حالات اعتقال.
نتنياهو في الأراضي السورية
زار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المناطق التي تحتلها إسرائيل في المنطقة العازلة في سوريا مع وزير دفاعه وعدد من المسؤولين والضباط الإسرائيليين وأجرى مناقشات أمنية.
ونشر مكتب رئيس الوزراء الإٍسرائيلي عبر موقعه الرسمي بيانا جاء فيه: "زار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليوم المنطقة العازلة في سوريا، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير، ومدير جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، والقائم بأعمال مدير مجلس الأمن القومي جيل رايش، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، وقائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي اللواء رافي ميلو، ومنسق أنشطة الحكومة في المناطق اللواء غسان عليان، وقائد الفرقة 210 في الجيش الإسرائيلي العميد يائير بلاي.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السورية الزيارة بـ"أشد العبارات"، عبر بيان رسمي، واعتبرتها "انتهاكاً خطيراً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها".
وأشارت الخارجية السورية إلى أن هذه الزيارة تُمثل "محاولة جديدة لفرض أمر واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتندرج ضمن سياسات الاحتلال الرامية إلى تكريس عدوانه واستمراره في انتهاك الأراضي السورية"، حسب تعبيرها.
ودعت دمشق المجتمع الدولي لـ"الاضطلاع بمسؤولياته وردع ممارسات الاحتلال وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري والعودة إلى اتفاقية فض النزاع 1974".
فشل المفاوضات
والإسبوع الماضي، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المفاوضات مع سوريا قد وصلت إلى طريق مسدود، وذلك بعد أن رفضت إسرائيل طلبا سوريا بالانسحاب الفوري من المناطق التي احتلتها عقب سقوط نظام بشار الأسد.
وأكدت الهيئة أن "إسرائيل رفضت طلب الرئيس السوري أحمد الشرع، الانسحاب من المناطق التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد، وأبدت استعدادها للانسحاب فقط عند توقيع اتفاق سلام كامل مع سوريا".


