هاشتاغ
بحث

"قسد" تنتظر جواب دمشق.. مفاوضات الدمج تتقدم وخلافٌ على اسم "الخطة" يعرقل المسار

22/11/2025

قسد-ودمشق

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - متابعة


تتحرك العلاقة بين دمشق وقسد في مساحة وسطى لا يمكن وصفها بالقطيعة ولا بالتفاهم الكامل. الاجتماعات مستمرة، والرسائل المتبادلة تحمل ما يكفي للإيحاء بأنّ الطرفين يختبران شكلاً جديداً من التنسيق، لكن بحذر واضح.


ورغم أن الملفات المطروحة ثقيلة ومعقدة، إلا أنّ مؤشرات الأسابيع الماضية توحي بأنّ الطرفين يحاولان تثبيت أرضية مشتركة قبل الانتقال إلى خطوات أكثر حساسية.


هكذا يظهر المشهد اليوم، مفاوضات تنضج على نار هادئة، وملفات تتراكم على الطاولة، وقائمة من الأسماء مرسلة إلى العاصمة بانتظار جواب قد يُعاد تشكيل جزء من الخارطة الإدارية والعسكرية على أساسه.


مصدر قيادي في قوات سوريا الديمقراطية يقول لـ"العربية.نت" إنّ قسد تنتظر ردّ دمشق على لائحة تضم أكثر من 70 اسماً من قادتها، مرشحين لتسلّم مناصب في الإدارة السورية.


القائمة جاءت بعد اجتماعين عُقدا الشهر الماضي في دمشق، شارك فيهما قائد قسد مظلوم عبدي، وانتهيا، وفق المصدر، إلى "حلول مقبولة" تتعلق بدمج قسد ومؤسساتها ضمن الدولة، في خطوة تُذكّر بمفاوضات تُكتب فصولها تحت سقفين متناقضين: مركزية دمشق ورغبة قسد في توسيع هوامش "اللامركزية" دون تسميتها مباشرة.

مقترحات لتغيير جوهري


المقترحات التي حملتها وفود قسد شملت تغيير أسماء مؤسساتها في بعض المناطق، بوصفه المدخل الأول لتطبيق اتفاق العاشر من مارس بين الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي. الاتفاق الذي ما يزال الطرفان يتبادلان الاتهامات حول التباطؤ في تنفيذ بنوده.


وفي دير الزور، يبرز المثال الأكثر حساسية. فالمجلس العسكري هناك مرشّح، بحسب ذات المصدر، ليصبح جزءاً من الجيش السوري، مع منح رتب لقادته، والإبقاء على خصوصيته المحلية.


الأمر ذاته قد يتكرر في الرقة، لكن العقدة تُدعى "التسمية"، فدمشق تخشى أن تتحوّل اللامركزية إلى مسار سياسي خارج السيطرة، بينما ترى قسد أنها جوهر الاتفاق لا هوامشه.


وتكشف هذه المصادر أن الحكومة السورية وافقت على تعديل بعض بنود الإعلان الدستوري لتثبيت أول بندين من اتفاق آذار/ مارس على المستوى الدستوري

وفد كردي في دمشق


مصادر من الإدارة الذاتية تؤكد أنّ وفداً رسمياً سيتوجّه إلى دمشق بعد عودة عبدي من إقليم كردستان العراق، حيث كان قد شارك في منتدى "دهوك" الدولي.


وتكشف هذه المصادر أن الحكومة السورية وافقت على تعديل بعض بنود الإعلان الدستوري لتثبيت أول بندين من اتفاق آذار/ مارس على المستوى الدستوري، وهما البندان اللذان يعيدان رسم سؤال الهوية والتمثيل السياسي في سوريا بعد مرحلة الأسد.


وينص الاتفاق على ضمان مشاركة جميع السوريين في العملية السياسية بعد رحيل الأسد، وعلى الاعتراف بالمجتمع الكردي كجزء أصيل من الدولة السورية.


ويتضمن أيضاً ملفات شائكة تتعلق بالمعابر، والثروات، وعودة النازحين، ومحاربة فلول النظام السابق، ورفض خطاب التقسيم. هذه البنود تبدو كأنها صورة عن سوريا أخرى لم تولد بعد، لكنها تتشكّل في الكلام قبل أن تتجسد على الأرض.

ويصف مراقبون ذلك البطء بأنه ليس مجرد وصف تقني، بل يعكس حالة حذرة يعيشها الطرفان

حذر متبادل


في منتدى دهوك، قال مظلوم عبدي إن سوريا "لن تعود دولة مركزية"، وإن المفاوضات مع دمشق تتحرك "ببطء ولكن بثبات".


ويصف مراقبون ذلك البطء بأنه ليس مجرد وصف تقني، بل يعكس حالة حذرة يعيشها الطرفان، كلٌ يخشى أن يخطو خطوة يعتبرها الآخر إعلاناً مبكراً عن نوايا سياسية.


ورغم ذلك، يلمّح عبدي إلى إمكانية تحقيق تقدم قبل نهاية العام، ما يوحي بأنّ المسار، مهما بدا متعثراً، ما يزال مفتوحاً على سيناريو اتفاق لا يشبه الماضي ولا يطمئن إليه أحد بالكامل.

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2025