شهدت ضاحية الباسل في منطقة حي المهاجرين بحمص، توتراً أمنياً متصاعداً، جراء هجوم مسلحين ينتمون إلى "بدو بني خالد"، وتحديداً مجموعة "أولاد عطية الموسى"، على المنطقة.
وأفادت المصادر بأن الهجوم تخلله إطلاق نار عشوائي على المدنيين في أثناء سيرهم في الشوارع، مع اقتحام واسع لمنازل السكان وتخريب المحال التجارية، وفق ما أفاد به السكان، نقلاً عن وكالة "هاوار".
وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو مصورة تظهر فيها تصاعد أعمدة الدخان في إشارة إلى تعرض بعض المنازل للإحراق.
الوضع أدى -بحسب المصادر- إلى حالة من القلق والخوف والذعر بين أهالي المنطقة، الذين يعيشون تحت وطأة هذه التعديات، من دون تحرك الجهات الأمنية في المنطقة.
وتزامن الهجوم مع انتهاء الدوام في المدارس، وهذا أدى تدخل الجهات الأمنية ومنع خروج الطلاب.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن هذا التصعيد يأتي بعد جريمة قتل مروعة طالت زوجين من قبيلة بني خالد في بلدة زيدل، وهذا أدى إلى حدوث ردود فعل عنيفة امتدت إلى أحياء أخرى في المدينة.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن بلدة زيدل جنوب مدينة حمص شهدت جريمة قتل مروعة؛ إذ عُثر على رجل وزوجته من قبيلة بني خالد قد قتلا داخل منزلهما، وأُحرقت جثة الزوجة.
كما وُجدت في موقع الجريمة عبارات تحمل طابعاً طائفياً، وهذا يجعل الحادثة ذات دلالة طائفية واضحة.
إلى ذلك، أدان قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، مرهف النعسان بشدة جريمة القتل المروعة التي حدثت في بلدة زيدل جنوب مدينة حمص.
وأكد النعسان أن الجهات المختصة باشرت جميع الإجراءات القانونية لكشف ملابسات هذه الجريمة.
وقال العميد النعسان في بيان نشر في قناة وزارة الداخلية على التلغرام: "شهدت بلدة زيدل جنوب مدينة حمص صباح اليوم جريمة قتل مروعة، حيث عُثر على رجل وزوجته مقتولين داخل منزلهما، وقد تعرضت جثة الزوجة للحرق كما وُجدت في موقع الجريمة عبارات تحمل طابعاً طائفياً، ما يشير إلى محاولة لبث الفتنة بين الأهالي".
وأضاف العميد النعسان: "إنه فور تلقي البلاغ، باشرت الجهات المختصة جميع الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تطويق مكان الحادث، وجمع الأدلة، وفتح تحقيق موسع لكشف ملابسات الجريمة، وتحديد هوية الجناة وملاحقتهم لتقديمهم إلى القضاء المختص، كما اتخذت جميع التدابير لضمان حماية المدنيين واستقرار المنطقة".
وتابع العميد النعسان: "ندين هذه الجريمة النكراء بشدة، ونؤكد أن هدفها واضح هو إشعال الخطاب الطائفي وزرع الفتنة بين أبناء المجتمع كما ندعو أهلنا الكرام إلى التحلي بضبط النفس، والابتعاد عن أي ردود فعل، وترك التحقيقات في يد قوى الأمن الداخلي التي تتابع مهامها بمسؤولية وحيادية لضبط الجناة وفرض الأمن"، وفق وكالة "سانا" السورية.


