حذّرت قبيلة "بني خالد" وشيوخ ووجهاء عشائر محافظة حمص، اليوم الأحد من "الفتن"، بعد الجريمة المروعة التي وقعت في بلدة "زيدل" وأدت إلى مقتل شاب وزوجته، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظة، ومشدّدين على دعمهم الكامل للدولة وإجراءاتها الأمنية الرامية لضبط الجناة وحماية المواطنين.
واستنكرت قبيلة "بني خالد" في بيان مصوّر جرى تداوله على وسائل التواص الاجتماعي واطّلع "هاشتاغ" عليه، الجريمة التي أودت بحياة الشاب عبد الله العبود وزوجته، معتبرة أن أسلوب تنفيذها لا يمت للإنسانية بصلة.
وأكدت القبيلة وشيوخ ووجهاء المحافظة أن استخدام "العبارات الاستفزازية" في سياق الجريمة يوضح أن الهدف منها هو إشعال الفتنة وإدخال المنطقة في توترات أمنية وخلق شرخ مجتمعي.
وطالبت الجهات المختصة بالقيام بدورها في كشف الجناة وسوقهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم العادل، مشددة على الوقوف الكامل مع الدولة وإجراءاتها الأمنية، والابتعاد عن أي محاولة لجر أبناء القبيلة إلى الفتنة.
ودعت في بيانها جميع أبناء حمص إلى "ضبط النفس والالتزام الكامل بما تصدره الجهات المختصة من تعاميم، وتحمل المسؤولية الوطنية والمجتمعية للحفاظ على السلم الأهلي وحق الجوار، والابتعاد عن التجييش بكافة أشكاله".
يأتي ذلك بالتزامن مع توتر أمني وتصعيد، تشهده محافظة حمص، منذ صباح اليوم في أحياء ذات غالبية من الطائفة العلوية، عقب هجوم انتقامي نفذه أبناء قبيلة "بني خالد"، وذلك بعد جريمة قتل مروعة طالت زوجين من القبيلة في بلدة "زيدل"، داخل منزلهما، إذ وُجدت في موقع الجريمة عبارات تحمل طابعاً طائفياً.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت محافظة حمص أنها عقدت اجتماعاً طارئاً على خلفية التوترات الأمنية الأخيرة، بمشاركة وفد يمثل عشائر المدينة، وذلك لبحث مستجدات الأوضاع وسبل تعزيز الاستقرار ومنع أي مظاهر للفوضى.
وتعليقاً على الجريمة، قال مصدر أمني في تصريح لقناة "الإخبارية" السورية: "أعدنا الاستقرار إلى المنطقة التي شهدت اضطرابات في مدينة حمص والأهالي قابلوا الانتشار الأمني بارتياح وتعاون".
وأضاف المصدر: "باشرنا فوراً بإجراء تحقيقات مكثفة لتحديد هوية الفاعلين وملاحقتهم وتقديمهم للقضاء".
وأشار إلى أن الجريمة في بلدة "زيدل" مركبة بين القتل ومحاولات إشعال فتنة وندعو الجميع إلى الالتزام بسيادة القانون.
وأوضح أن قوى الأمن الداخلي المنتشرة في حمص ستمنع بحزم أي محاولة لضرب السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي في المنطقة.
ودعا المصدر الأمني أهالي مدينة حمص لقطع الطريق أمام أي استغلال للجريمة الأخيرة ومساندة الجهود الأمنية لقطع الطريق على جهات تتقصد ضرب السلم الأهلي.


