انتشرت في مواقع التوصل الاجتماعي مقاطع مصورة للعثور على مغارة مليئة بالذهب، في قرية الحارة في ريف درعا الشمالي.
وأثارت هذه الفيديوهات التي أظهرت لقطات مظلمة تُظهر كميات مكدّسة من قطع وتماثيل ذهبية، ضجة واسعة من قبل الأهالي في المنطقة.
الفيديوهات دفعت المئات من السكان في المحافظة للتوجه إلى الموقع، وهذا تسبب بحالة من الازدحام في المنطقة أدت إلى الفوضى والتدافع.
نفي الأخبار
نفى مدير منطقة الصنمين وائل الزامل صحة الفيديوهات التي تم تداولها، مؤكداً أن ما ظهر حتى الآن هو فتحة صغيرة في أثناء حفر قبو أحد المنازل، ولم يتم التحقق من طبيعتها بعد، بحسب ما نقلت محافظة درعا على قناتها في تطبيق "تلغرام".
وأوضح أن طبيعة هذه الفتحة لا تزال غامضة، وأن فريقاً متخصصاً من مديرية الآثار والمتاحف في طريقه إلى الموقع لإجراء كشف ميداني دقيق.
وشدّد الزامل على أنه لا توجد أي دلائل على وجود الذهب في الموقع، مشيراً إلى اتخاذ وحدات الأمن إجراءات انتشار مشددة لمنع حالات التدافع وحماية سلامة الأهالي، في انتظار وصول فريق مختص من مديرية الآثار لإجراء الكشف الفني وتحديد طبيعة الفتحة تحديداً دقيقاً.
ودعا السكان إلى عدم الانجرار وراء الشائعات، كما حثّ وسائل الإعلام على تحرّي الدقة والمصداقية
في نقل الأخبار.
حظر تجوال
فرضت قوى الأمن الداخلي في المحافظة حظر تجوال في مدينة الحارة حتى الساعة 6 من صباح اليوم الأحد، نتيجة تجمع حشود ضخمة بعد شائعة وجود مغارة من الذهب في أثناء حفر قبو بناء وسط المدينة.
من جانبها، قالت مصادر محلية إن أعداداً كبيرة من الأهالي ما زالت تتجمع منذ ساعات حول موقع الحفر، في حين يواجه الأمن الداخلي صعوبة في فض التجمعات، وقد اضطر لإطلاق النار تحذيراً، وسط أنباء عن سقوط جريح.
منطقة أثرية
لفتت شبكة "درعا 24" الإخبارية المحلية إلى أن كميات من الذهب عُثر عليها في المنطقة نفسها في السنوات السابقة، وكان النظام المخلوع قد سيطر عليها آنذاك، لكن تأكيد وجود الذهب الحالي في الموقع لم يتم بعد.
من جانبها، أشارت صحيفة "الوطن" إلى أن المنطقة تُعد من النواحي الأثرية، وتشير بعض الروايات المحلية إلى احتمال وجود بقايا مدينة قديمة تحت البلدة الحالية - لكن هذه الفرضيات ما زالت بحاجة إلى تأكيد علمي بالتنقيب الأثري.


