هاشتاغ- نورا قاسم
قال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، في تصريح لـ "هاشتاغ"، إنه "لا يوجد تفكير حاليا بإدخال مشغل ثالث للاتصالات، لأن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو إعادة التنافسية بين المشغلَين الحاليين، اللذين لا يؤديان حتى الآن أي دور تنافسي فعلي".
وأوضح أن غياب المنافسة بين الشركتين يعود إلى عدة عوامل، أبرزها مشاكل في جودة الخدمة، وقيود على استيراد المعدات، إضافة إلى مشكلات في التسعير، مشيرا إلى أن "طريقة إدارة القطاع سابقا من الناحية الأمنية فاقمت من هذه التحديات".
وجاء تصريح الوزير ردا على سؤال لمراسلة "هاشتاغ" خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد ضمن فعاليات معرض "هايتك".
وتابع هيكل: "وجود مشغل إضافي قد يكون حلا مناسبا، لكن ذلك ينطبق على الأسواق الناضجة التي وصلت إلى نسب امتلاء مرتفعة، وتتمتع بمستوى جيد من الجودة والبنية التحتية".
وبيّن أن "الأولوية اليوم ليست في خفض الأسعار أو رفعها، بل في التخطيط المستقبلي لحل المشكلات القائمة، بهدف تقديم خدمة ذات جودة عالية للمواطنين في منازلهم، وأماكن عملهم، وعلى أجهزتهم المحمولة أثناء تنقلهم".
وأشار إلى أن "إدخال مشغل ثالث قد يقدّم خدمات أفضل من الموجودين حاليا، لكنه سيكون في موقع احتكار للجودة، ما قد يدفعه إلى رفع الأسعار واستهداف شريحة محددة من السوق قادرة على دفع هذه التكاليف، وهو ما لا يخدم مصلحة جميع أفراد المجتمع".
وأضاف: "الإبقاء على الوضع الراهن دون تطوير سيؤدي إلى تدهور أكبر في جودة الخدمة. فالاستخدام الحالي للإنترنت يعتمد على باقات محدودة (10 أو 20 غيغابايت إلخ..)، بينما الطموح هو الوصول إلى خدمة غير محدودة".
ولفت إلى أن "السياسات السابقة كانت قائمة على مبدأ (المسكنات)، من خلال رفع الأسعار وخفضها وتغيير الباقات، وهي ممارسات أضرت بواقع الخدمة"، على حد تعبيره.
وفي ختام حديثه، شدد هيكل على أن "الهدف الذي تسعى إليه الوزارة هو العمل بشكل منهجي وسليم، والتفكير على مستوى المنظومة ككل، لا بشكل فردي".


