قال ممثل مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" في الولايات المتحدة بسام إسحاق، إن "اللقاءات بين الشرع والإدارة الأمريكية ركّزت على تثبيت الاستقرار، وخصوصاً في شمال وشرق سوريا، بوصفها منطقة حساسة ومؤثرة على مستقبل البلاد".
وأكد إسحاق، أن العلاقة بين الحكومة الانتقالية والولايات المتحدة لا تزال في مرحلة اختبار سياسي مشروط، وليست شراكة راسخة كما يُروَّج، وفق وكالة "هاوار".
وأضاف: "واشنطن تربط أي دعم أو رفع للعقوبات بخطوات عملية تتعلق بالاستقرار، خصوصاً في شمال وشرق سوريا، وأن المسار ما زال طويلاً ويعتمد على قدرة حكومة الشرع على تنفيذ التزاماتها".
وأوضح: "كان هناك نقاش جدي حول كيفية حماية خصوصية المنطق سياسياً وإدارياً، وفي الوقت نفسه إدماجها ضمن مؤسسات الدولة بطريقة تدريجية ومتفق عليها، كما طُرح ملف الدور المستقبلي لقوات سوريا الديمقراطية ضمن بنية أمنية وطنية، مع التأكيد على أهمية الخبرات التي راكمتها في محاربة الإرهاب. الأمريكيون أيضاً شددوا على خطوات اقتصادية وإنسانية سريعة تخفّف الضغط على الناس وتمهّد لمسار أوسع فيما يتعلق بالعقوبات".
وعن آلية تطبيق نتائج النقاشات، أوضح إسحاق أن "التطبيق يحتاج أولاً إلى إجراءات تهدئة واضحة تمنع الاحتكاكات، وتضمن أن التنسيق يتم عبر قنوات رسمية، بعد ذلك يمكن البدء بخطوات عملية في الخدمات والإدارة، بحيث يكون هناك تعاون مشترك يراعي خصوصية المنطقة ويبني الثقة بين الطرفين".
وفيما يخص الجانب العسكري، كشف إسحاق أن الدمج يجب أن يكون تدريجياً، ويأخذ بعين الاعتبار خصوصية "قسد" ودورها، ويضمن بقاء المنطقة مستقرة من غير أي فراغ.
وعن الاقتصاد، قال ممثل "مسد" في واشنطن" فالإجراءات الممكنة تشمل تسهيل المرور التجاري، تحسين الخدمات الأساسية، وفتح المجال أمام المنظمات الدولية للعمل بفعالية".
وتحدث إسحاق عن التأثير المتوقع لهذه النقاشات في الوضع السياسي والميداني في سوريا، موضحاً أن "هذا النوع من النقاشات، إذا تُرجم إلى خطوات عملية، سيؤدي أولاً إلى انخفاض مستوى التوتر في شمال وشرق سوريا، وهو ما يفتح الباب لاستقرار أكبر".
وأشار إسحاق أن الزيارة سياسياً أرسلت إشارة بأن واشنطن مستعدة للاستماع إلى احتياجات المنطقة، وللبحث عن صيغة واقعية تُطمئن جميع السوريين بمن فيهم سكان شمال وشرق البلاد.
أما ميدانياً، فالتفاهمات قد تمنع التدهور، وتُعطي فرصة لحلول تفاوضية أوسع، وهذا يؤثر إيجاباً في مستقبل المنطقة والعلاقة بين مؤسسات الدولة والمجتمعات المحلية، بحسب إسحاق.


