هاشتاغ - متابعة
صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن تل أبيب ليست على طريق السلام مع دمشق، مدعياً أن جماعة الحوثي اليمنية تنشط في سوريا.
وقال كاتس خلال جلسة مغلقة للجنة الخارجية والدفاع في الكنيست، أمس الأربعاء: "إسرائيل لا تتجه نحو السلام مع سوريا لوجود قوى داخل حدودها تفكر في غزو بلدات الجولان"، وفق تعبيره.
وادعى أن الحوثيين ينشطون في سوريا، متهماً الجماعة اليمنية بالتخطيط لما وصفه بـ "غزو بري" لشمال إسرائيل.
وقال في تصريحاته التي نقلتها هيئة البث الإسرائيلية "كان"، اليوم الخميس: "هناك مسألة أخرى تهم المسؤولين الإسرائيليين، وهي الطائفة الدرزية في سوريا".
وهدد بأن الجيش الإسرائيلي مستعد "للتدخل مجدداً، بما في ذلك إغلاق الحدود" في حال وقوع أي حادث في جنوب سوريا.
ولم يصدر أي تعليق من السلطات السورية أو جماعة الحوثي على تصريحات الوزير الإسرائيلي.
وجود عسكري في سوريا
يأتي ذلك، وسط تقارير إسرائيلية، تفيد بأن "حماس" تعزز وجودها العسكري في سوريا ولبنان.
في هذا السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، أمس الأربعاء، أن "حماس" تسعى لإنشاء وجود عسكري في سوريا، وتُساعد "حزب" الله في لبنان.
وبحسب هيئة البث، فإن "حماس" ترى في سوريا قاعدة مناسبة لنشاطها، مشيرة إلى أن "أعضاء في حكومة دمشق، وإن لم يكونوا بالضرورة الرئيس أحمد الشرع، يسمحون لها ببناء وجود عسكري في البلاد".
وفي الوقت نفسه، تُساعد الجماعة "قوة الرضوان "التابعة لحزب الله على تعزيز موقعها في جنوب لبنان، مما يُعززها بشكل كبير، بما في ذلك تخصيص سرايا من عناصرها لمساعدة "حزب الله" في توسيع وجوده وإعادة بناء مخزونه الصاروخي.
يأتي تقرير "كان" في أعقاب تقرير مماثل صدر في وقت سابق من يوم الأربعاء، والذي ذكر أن "حركة الجهاد الإسلامي" الفلسطينية بدأت في بناء وجود عسكري مُتزايد في سوريا.
وذكرت هيئة البث، أن "الجهاد الإسلامي" تقوم بتقوية مراكز قوتها في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين قرب العاصمة، في ظل ما وصفته بأنه "منطقة ملائمة لإعادة التمركز" نتيجة الحظر غير الرسمي الذي تفرضه الولايات المتحدة على استهداف إسرائيل للأراضي السورية.
وزعم التقرير الإسرائيلي أن الحكومة السورية على علم بهذه التحركات، مضيفاً أن الحكومة السورية عيّنت مبعوثاً لتسهيل التواصل بين قيادة "الجهاد الإسلامي" والسلطات السورية.
من جهتها، "حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين، نفت صحة التقارير التي تحدثت عن تعزيز قدراتها العسكرية داخل الأراضي السورية، مؤكدة أن ما نُشر "مختلق بالكامل" ويهدف إلى التحريض وإثارة الفتنة في أوساط الفلسطينيين والمخيمات داخل سوريا، وفق بيانها يوم أمس.
تعثر المفاوضات
في الأشهر الأخيرة، عُقدت اجتماعات إسرائيلية سورية في محاولة للتوصل إلى ترتيبات أمنية تضمن انسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في جنوب سوريا عقب سقوط النظام السوري السابق في كانون الأول /ديسمبر 2024.
وقبل أيام قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن المفاوضات مع سوريا وصلت إلى طريق مسدود، في ظل مساعي وسطاء دوليين لعقد اتفاق أمني بين إسرائيل والحكومة السورية الجديدة بناء على اتفاق عام 1974.
وأضافت الهيئة، أن "المفاوضات مع سوريا تجمدت بعد خلاف حول الانسحاب من الجنوب السوري"، وهي المناطق التي توغلت فيها قوات الاحتلال بعد يوم الثامن من كانون الأول 2024 إثر سقوط نظام الأسد.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، وسّعت إسرائيل احتلالها لمرتفعات الجولان السورية بالاستيلاء على "المنطقة العازلة" منزوعة السلاح، في خطوةٍ انتهكت اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 مع سوريا.
وأظهرت بيانات حكومية أن الجيش الإسرائيلي نفّذ أكثر من 1000 غارة جوية على سوريا وأكثر من 400 غارة عبر الحدود على المحافظات الجنوبية منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، وفقاً لما نقلته وكالة "الأناضول".


