هاشتاغ - خاص
جرى خلال الأيام القليلة الماضية تداول بيان منسوب لـ علماء السنة "الأشاعرة والماتريديين والصوفيين"، يرفضون فيه دعوة مديرية اوقاف دمشق للتظاهر بعد صلاة الجمعة تأييداً للحكومة السورية المؤقتة، ويؤيدون فيه الاعتصام السلمي الذي نفذه أبناء الطائفة العلوية ضد الانتهاكات، فما حقيقة وصحة هذا البيان؟
أكدت الجماعة في بيانها المتداول: "لن نشارك (غداً) في أي مظاهرات يُشتم فيها علماؤنا أو يُنال فيها من مدارسنا الشرعية وأئمتنا الذين كانوا وما زالوا ركائز العلم والاعتدال في هذا البلد منذ قرون".
وتابع البيان: "نحن أبناء هذا البلد، بكل طوائفه ومذاهبه، نرفض الفرقة والخطاب الذي يزرع الكراهية، ونتمسّك بمنهج الوسطية الذي عرف به علماء أهل الشام".
وشددت الجماعة: "في الوقت نفسه، نؤكّد تضامننا مع مطالب أهلنا في الساحل السوري وفي حمص ومع حقهم في التعبير السلمي عن أوضاعهم واحتياجاتهم، بعيداً عن أي استغلال سياسي أو طائفي".
وأكد البيان: "ندعو جميع أبنائنا إلى الالتزام بالحكمة، والحفاظ على السلم الأهلي، واحترام العلماء مهما اختلفت الآراء، وعدم الانجرار خلف دعوات التهييج أو التكفير أو الاستفزاز".
من جهته، الدكتور محمد راتب النابلسي (عضو رابطة علماء الشام) نفى صحة البيان، مشيراً إلى عدم صحة ما ورد على "صفحات بعض المرتهنين" حول رفضه المشاركة بالتظاهرة الوطنية الرافضة للتقسيم.
وتابع النابلسي عبر صفحته على "فيسبوك": "هذا عارٍ تماماً عن الصحة وهو محض افتراء وأنا بدوري أدعو كل مخلص لدينه ولأمته غيور على وحدة وطنه إلى المشاركة بشكل فعال وراقٍ لإيصال الموقف لكل من يتربص بنا .. الشعب بكل أطيافه كتلة واحدة في وجه دعاة التقسيم" وفق تعبيره.
بدوره، السياسي عمر رحمون، أكد لـ "هاشتاغ" صحة البيان الصادر عن "الأشاعرة والماتريديين والصوفيين"، مشدداً أن هناك من أدخل أسماء غير صحيحة، لم توقّع على البيان من الأصل، مشيراً إلى هذا التصرف بأنه "خطأ".
وخرجت اليوم الجمعة، مسيرات مؤيدة للسلطات السورية، تلبية لدعوة وجهها رئيس المرحلة الانتقالية في البلاد أحمد الشرع، ونادى المتجمعون بالوحدة الوطنية ورفض دعوات التقسيم.
ووفقاً لتقارير صحافية، في إدلب وحمص و "حي الميدان" بدمشق، أطلق المتجمعون تهديدات وشتائم طائفية بحق الطائفتين العلوية والدرزية.
في هذا السياق، كشف رحمون أن "الأشاعرة والصوفيون" التزموا تماماً ببيان علمائهم، ولم يخرج أحد منهم إلى المسيرات اليوم.


