نقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن تقارير تفيد بأن المجموعة التي هاجمت الجنود الإسرائيليين فجر الجمعة، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود ومقتل عدد من السوريين في بلدة بيت جن، مرتبطة بجهاز الاستخبارات العامة للنظام السوري الجديد، وهي نفسها التي نظّمت هجمات سابقة ضد الدروز في بلدة حضر.
وبحسب تقرير لقناة "كان" الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، فإن الاستخبارات العامة التابعة للرئيس السوري أحمد الشرع هي التي خططت للهجمات على القوات الإسرائيلية ليلة الخميس وفجر الجمعة، إضافة إلى الهجمات السابقة على المجتمعات الدرزية.
وذكرت الصحيفة أن أفراداً من لواء الاحتياط 55 في الجيش الإسرائيلي دخلوا بلدة بيت جن في ساعات الفجر الأولى لاعتقال شقيقين يعملان لدى التنظيم الإرهابي "الجماعة الإسلامية"، وكانا قد زرعا عبوات ناسفة سابقاً وتورطا في إطلاق صاروخ على ارتفاع عالٍ باتجاه إسرائيل، وفق قناة "كان".
وأوضح التقرير أن الشقيقين اعتُقلا دون مقاومة بينما كانا في سريريهما، لكن مسلحين فتحوا النار على الجنود أثناء مغادرتهم المنزل، ما أدى إلى إصابة ستة جنود إسرائيليين ومقتل عدد من المهاجمين.
وأشار التقرير إلى أن قائد اللواء حاول دخول المنطقة لإنقاذ جنوده المحاصرين تحت النار، لكنه أُصيب هو الآخر، بحسب ما نقلته قناة N 12. ومع الدعم الجوي، تمكن جميع الجنود من العودة إلى الأراضي الإسرائيلية حيث تلقوا العلاج لإصاباتهم.
كما شهدت العملية التخلي عن مركبة "هامر" عسكرية إسرائيلية داخل القرية، قبل أن يقوم الدعم الجوي بتدميرها لاحقاً، وفق قناة N 12.
وجاء هذا التصعيد في وقت تتحدث فيه تقارير عن قيام حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني ببناء منشآت داخل سوريا.
هجمات على الدروز جنوب سوريا
وتقول الصحيفة إن هذا الاشتباك، الذي يعدّ الأعنف بين الجيش الإسرائيلي والقوات داخل سوريا حتى الآن، يأتي بعد أشهر من التصعيد؛ إذ شنّ إسلاميون على الحدود الشمالية لإسرائيل هجمات وارتكبوا مجازر بحق المجتمع الدرزي السوري إلى جانب مجموعات أقليات أخرى في البلاد التي أنهكتها الحرب.
ورغم الدعم الأميركي والوعود المبكرة من النظام السوري الجديد بالسعي نحو علاقة طبيعية مع إسرائيل، يؤكد مسؤولون إسرائيليون أن النظام الحالي ما يزال يشكل تهديداً، وأن المنطقة العازلة ضرورية لحماية إسرائيل والأقليات في جنوب سوريا.
وبحسب الصحيفة، فقد أكد عدد من دروز سوريا أن المنطقة العازلة ضرورية لتلقي المساعدات الإنسانية، بعد الحصار الذي فرضته دمشق والهجمات المستمرة.


