هاشتاغ - متابعة
أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، اليوم، نقلاً عن "مصادر خاصة"، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على توسيع انتشارها في سوريا من خلال السيطرة على مطارات في البادية السورية، وذلك وسط تسريبات عن نية واشنطن إنشاء قاعدة عسكرية قرب العاصمة السورية دمشق.
وبحسب المرصد السوري، تعمل الولايات المتحدة على إنشاء قواعد عسكرية تحت إشرافها بشكل كامل ومباشر، بعد "زيارات ميدانية أجرتها إلى (السين) وتدمر وخارج منطقة الـ 55 وصولاً إلى بادية السويداء".
وأشارت مصادر المرصد السوري إلى أن الخطوة تأتي ضمن جهود واشنطن لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة وتأمين مواقع استراتيجية في البادية السورية.
قاعدة أمريكية قرب دمشق
إلى ذلك كشفت وكالة "رويترز"، اليوم الخميس، نقلاً عن مصادر وصفتها بـ "المطلعة"، أن الولايات المتحدة الأمريكية تخطط لإقامة وجود عسكري محدود داخل قاعدة جوية قرب العاصمة السورية دمشق، في إطار مساع لتسهيل تنفيذ تفاهم أمني قيد الإعداد بين دمشق وتل أبيب برعاية أمريكية.
وكشفت مصادر "رويترز"، أن القاعدة المقترحة تقع بالقرب من مناطق في الجنوب السوري، والتي من المنتظر أن تتحول إلى منطقة عازلة ضمن الاتفاق الأمني المزعوم توقيعه في الأيام القليلة القادمة، إذ يُعد حالياً قيد التفاوض بين الطرفين السوري والإسرائيلي، بوساطة إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
وأوضحت أن التحضيرات الجارية في القاعدة الجوية تشمل استعدادات ميدانية لمتابعة تنفيذ أي اتفاق مراقبة أمني محتمل بين سوريا وإسرائيل.
دمشق تنفي
وفي حين لم تصدر أي تعليقات من وزارة الدفاع الأمريكية، نفى مصدر في وزارة الخارجية السورية، صحة ما نشرته وكالة "رويترز" حول القواعد الأمريكية في سوريا.
وأوضح المصدر أن الموقف الأمريكي الحالي يتحول نحو "التعامل المباشر مع الحكومة السورية المركزية ودعم جهود توحيد البلاد، ورفض أي دعوات للتقسيم"، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".
وأشار المصدر إلى أن "الاتصالات الجارية تهدف إلى نقل الشراكات والتفاهمات التي أُبرمت في ظروف استثنائية مع أجسام مؤقتة إلى دمشق، ضمن إطار تنسيق سياسي وعسكري واقتصادي مشترك، بما يرسّخ التعاون القائم على السيادة الوطنية والاحترام المتبادل".
تحركات غير اعتيادية
يشار إلى أنه بتاريخ 1 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، زارت قوات "التحالف الدولي" المتمركزة في قاعدة "التنف" بريف حمص الشرقي، برفقة قوات "أمن البادية" أو "جيش سوريا الحرة" سابقاً، مطار (السين) العسكري بمنطقة الضمير بريف دمشق، وفقاً للمرصد السوري.
ووفقاً للمعلومات، فإن وفد "التحالف الدولي" أجرى جولة ميدانية داخل المطار للاطلاع على أوضاعه الميدانية واللوجستية، بهدف تقييم جاهزية المطار واستخدامه المحتمل ضمن أنشطة التحالف في البادية السورية.
ويذكر أن "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، أفاد بتاريخ 24 تشرين الأول /أكتوبر الماضي، أن قوات "التحالف الدولي" بدأت بإنشاء نقطة عسكرية جديدة خارج منطقة الـ 55 كيلومتر عند الحدود السورية العراقية الأردنية، قرب الطريق الدولي بغداد – دمشق.
ووفقاً للمرصد، تأتي النقطة العسكرية بعد جلب كافة المستلزمات الأساسية، بالتنسيق المشترك مع وزارة الداخلية السورية، وهي لا تزال في طور الإنشاء.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تهدف إلى تدريب عناصر جدد ضمن القوات، بعد زيادة أعداد المنتسبين تحت إشراف مباشر من قوات "التحالف الدولي"، وذلك لتعزيز قدرات العناصر الجديدة وتحسين جاهزيتهم العملياتية في المنطقة.
وبحسب مصادر المرصد السوري، شهدت الفترة الماضية تحركات عسكرية غير اعتيادية، تمثلت بوصول طائرات ومدرعات أمريكية إلى قاعدة "التنف" عند المثلث الحدودي السوري–العراقي–الأردني، دون أي مرافقة من القوات السورية.
وبحسب مصادر محلية، تجولت القوات الأمريكية في مدينة تدمر وقلعتها الأثرية، تزامناً مع تحليق طائرات مسيّرة فوق المنطقة يعتقد أنها كانت تقوم بعمليات تصوير واستطلاع جوي.
وأضافت المصادر أن القوات انسحبت لاحقاً باتجاه قاعدة "التنف"، وسط معلومات عن نية الولايات المتحدة إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في المنطقة.
وتتمركز القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي منذ سنوات في قاعدة "التنف"، وفي شمال شرق سوريا ضمن مناطق "قسد" ضمن قواعد عسكرية تنطلق من خلالها عمليات ضد "داعش".


