دخل 52 محتجزاً من أبناء محافظة السويداء في سجن عدرا المركزي، منذ يوم الأربعاء، في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على استمرار احتجازهم منذ نحو أربعة أشهر دون توجيه تهم رسمية إليهم.
وقالت مصادر مطلعة إن المحتجزين، الذين يقيمون في الجناح الثامن من السجن، أعلنوا قرارهم للإدارة وقدموا مطالبهم المتمثلة بالإفراج الفوري عنهم ووضع حد لاحتجازهم الذي وصفوه بغير القانوني، بحسب موقع "السويداء 24" المحلي.
ويضمّ المحتجزون فئات عمرية مختلفة، بينهم الطفل كريم حسن عامر المولود عام 2009، وثلاثة شبان أتمّوا الثامنة عشرة من العمر أثناء فترة احتجازهم وهم من طلاب الشهادة الثانوية، إلى جانب عدد من طلاب الجامعات ورجال من أعمار متفاوتة.
ويعود تاريخ اعتقالهم إلى منتصف تموز الماضي دون صدور أي مذكرات توقيف أو أوامر قضائية بحقهم.
وجاءت عملية احتجازهم في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها قوات الحكومة الانتقالية في مدينة السويداء منتصف تموز/يوليو، والتي ترافقت مع فقدان واختطاف مئات المدنيين.
وأقرت الحكومة آنذاك باحتجاز 111 مدنياً، وبدأت لاحقاً مفاوضات للإفراج عنهم مقابل عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية كانوا قد أُسروا خلال الأحداث.
وخلال الشهرين الأخيرين، أفرجت السلطات عن 59 شخصاً من المحتجزين على دفعتين، فيما لا يزال 52 آخرون داخل سجن عدرا، وسط أنباء عن وجود معتقلين إضافيين في مراكز احتجاز أخرى.
وبحسب المصادر، فإن أوضاع المحتجزين من حيث المعاملة داخل السجن تُوصف بالمقبولة، إلا أنهم لم يمثلوا أمام القضاء، ولا يُسمح لعائلاتهم بزيارتهم أو توكيل محامين عنهم، ما دفعهم إلى بدء الإضراب احتجاجاً على استمرار احتجازهم دون سند قانوني.
ونشرت وكالة الأنباء السورية "سانا"، في وقت سابق، صورة للمحتجزين خلال لقاء جمعهم بلجنة تحقيق تابعة للحكومة الانتقالية.


