لم يبدأ العام الدراسي في سوريا كما يجب. مدارس كثيرة اشتكت من نقص واضح في الكتب الأساسية، ما دفع طلاباً وأهالي إلى البحث عن نسخ مستعملة أو الاعتماد على تصوير صفحات على عجل.
هذا النقص، الذي تحوّل إلى ظاهرة في الأسابيع الأولى من الدوام، برّرته الجهات الرسمية بكونه نتيجة "تعديلات واسعة" طالت المناهج قبل طباعتها.
ولمحاولة الحدّ من أزمة الكتب، أعلنت المؤسسة السورية العامة للطباعة بدء توزيع نحو 31 مليون نسخة على المدارس، مع إتاحة نسخ إلكترونية بصيغة (PDF) ريثما تصل النسخ الورقية للطلاب.
وبحسب جريدة "الوطن"، قال المدير العام للمؤسسة، فهمي الأكحل، إن خطّة التوزيع تنفَّذ وفق البرنامج المعد، رغم تأخر تسليم بعض الكتب الأساسية مثل التاريخ والجغرافيا والتربية الدينية خلال الأسبوعين الأولين من العام الدراسي.
ويرى الأكحل أن سبب التأخير يعود إلى مراجعة شاملة للمناهج بهدف إدخال تغييرات "تواكب المرحلة الراهنة" في ما تصفه الحكومة بـ"سوريا الجديدة".
ووفق الأكحل، تم الانتهاء من توزيع 24.6 مليون نسخة معدّلة، بينما جرى ضخّ نحو 7 ملايين نسخة قديمة من الكتب التي لم تُعدَّل، مثل الرياضيات والعلوم والفيزياء، بهدف تسريع التوزيع وتخفيف النقص في المدارس، إلى حين اكتمال الطباعة الجديدة.
وتستند المؤسسة في عملها إلى خطّة أسمتها "تصفير المستودعات"، أي إيصال كامل الكتب—سواء الجديدة أو القديمة—إلى المدارس قبل نهاية الشهر الأول من العام الدراسي، تفادياً لتكرار مشهد العجز الذي واجهه الطلاب مع بداية العام.
وبموازاة التوزيع الورقي، أعلنت المؤسسة إتاحة نسخ إلكترونية من جميع الكتب المدرسية عبر منصّة وزارة التربية، لمنح الطلاب خياراً مؤقتاً للاستخدام والدراسة دون انتظار وصول النسخ المطبوعة.
وتشير وزارة التربية إلى أن هذا التوزيع يندرج ضمن مشروع "تطوير المناهج" الذي تنفّذه بالتعاون مع المؤسسة العامة للطباعة، بهدف "تحديث المحتوى التعليمي بما يتناسب مع متطلبات سوريا الجديدة".


