استقبل المشفى الوطني في محافظة السويداء، مساء أمس السبت، خمس جثامين لمواطنين قضوا خلال أحداث المحافظة وتحديداً بلدة الثعلة في تموز/يوليو الماضي، بينهم ثلاث نساء.
وبينت مصادر محلية أن أربعة من الجثامين وصلت مساء أمس عند الساعة الخامسة والنصف، بينما تم نقل الجثمان الخامس قبل ثلاثة أيام، بحسب ما وثقه موقع "الراصد" المحلي.
وأشارت المصادر إلى أن فريق الطب الشرعي تمكن من تحديد هوية أربعة من القتلى، فيما بقي الخامس مجهول الهوية بسبب التحلل الذي طال الجثة بعد بقائها في العراء أكثر من مئة يوم، ولم يتبق من العلامات سوى بعض الملابس والأسنان الصناعية.
وأوضحت المصادر أن إحدى الجثث المعروفة تعود للسيدة هندية حسن ذيب، وهي أم وجدّة لعدد من الضحايا الذين قضوا خلال الاقتحام الذي شنته قوات الحكومة الانتقالية وفصائل العشائر على المحافظة.
وذكرت المصادر أن "هندية اختارت البقاء في بلدتها رغم الخطر، قبل أن تلقي بنفسها في خزان المياه بعد أن واجهت خيار الأسر أو الموت"، بحسب ما ذُكر، أما الجثامين الثلاثة الأخرى التي تم التعرف عليها، فتعود لكل من حسيبة العلي، وخالد شاهين، وسكرية الحمود من قرية ريمة حازم.
وكانت فرق الهلال الأحمر السوري قد أشرفت على انتشال الجثامين من بلدة الثعلة، التي شهدت منتصف تموز الماضي أحد أعنف الاقتحامات، وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 3 آلاف مدنياً وفقدان المئات منهم، إضافة إلى عمليات حرق ونهب واسعة طالت الممتلكات العامة والخاصة.
خلفية الأحداث
تعرضت محافظة السويداء خلال تموز/يوليو الماضي لسلسلة من الهجمات التي طالت عدة بلدات وقرى، في ما وصفته المصادر المحلية بـ"تموز الأسود". وتركزت العمليات العسكرية على الريفي الغربي والشمالي للمحافظة. حيث قامت قوات الحكومة الانتقالية والفصائل المسلحة التابعة لها بالتعاون مع بعض الشخصيات المحلية باقتحام البلدة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، إضافة إلى عمليات اختطاف ونهب واسعة للممتلكات العامة والخاصة. وأدت هذه الأحداث إلى نزوح مئات العائلات من منازلهم، في أكبر موجة عنف تشهدها المحافظة منذ سنوات، بحسب تقارير حقوقية محلية ودولية.


