قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضع اللمسات الأخيرة على صفقة شاملة مع سوريا تتعلق يتفاهمات أمنية مع إسرائيل، وانضمام دمشق إلى الاتفاقات الإبراهيمية.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الصفقة، التي لا تزال قيد التفاوض النهائي، تُعد جزءاً من جهود أمريكية لتعزيز الاستقرار في سوريا بدمجها في إطار أمني وإقليمي أوسع، بما يشمل مشاركتها في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل ضمن آلية غير مباشرة تُدار بالوساطة الأمريكية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع وصول الرئيس الشرع إلى الولايات المتحدة صباح اليوم الأحد، في زيارة رسمية تُعد الأولى من نوعها لرئيس سوري إلى واشنطن منذ عقود، والثانية له في الولايات المتحدة بعد مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي؛ إذ إنه أصبح أول رئيس سوري يلقي كلمة أمام المنظمة الدولية منذ عام 1967.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أكدت أن السلطات السورية الجديدة، تفي التزاماتها في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، وكذلك في القضاء على ما تبقى من الأسلحة الكيميائية داخل البلاد.
وجاء في بيان الخارجية الأمريكية الذي نشر في موقعها الرسمي: "في السادس من نوفمبر، اعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً قدّمته الولايات المتحدة يقضي برفع اسم الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس حسن خطاب من قوائم العقوبات. وقد شكّل اعتماد هذا القرار إشارة سياسية قوية تعترف اعترافاً أكبر بالانتقال الذي تشهده سوريا نحو مرحلة جديدة".
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت رسمياً، يوم الجمعة، رفع العقوبات عن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب، وجاء هذا القرار عقب تصويت مجلس الأمن الدولي، يوم الخميس، لصالح شطب اسميهما من قوائم العقوبات الأممية.
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في وقت سابق من الأسبوع الماضي بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم لقاء نظيره السوري في البيت الأبيض يوم غد الإثنين، مشيرة إلى أن الزيارة "تندرج في إطار جهود ترامب من أجل السلام في العالم".
وعلق الرئيس ترامب على زيارة الشرع واشنطن قائلاً: "سوف نلتقي وأعتقد أنه يؤدي عملاً جيداً للغاية. إنها منطقة صعبة، وهو رجل قوي، لكنني انسجمت معه انسجاماً جيداً جدا، وقد تحقق الكثير من التقدم مع سوريا. إنها مسألة صعبة، لكن تحقق فيها تقدم كبير".


