قررت قيادة "الحرس الوطني" في محافظة السويداء، اليوم الخميس، عقب ثبوت تورط أحد كوادرها في جريمة قتل متعمدة راح ضحيتها أحد أبناء المحافظة، فصله وتجريده من رتبته العسكرية، معللة ذلك بـ"أن الحرس الوطني تأسس ليكون سنداً لأهله، ورمزاً للثقة والانضباط وتطبيق القانون".
وفي التفاصيل، شهدت محافظة السويداء مساء أمس الأربعاء، حادثة إطلاق نار قرب منطقة دوار العمران غرب المدينة، أسفرت عن مقتل شاب وإصابة 3 آخرين بجروح متفاوتة.
ونقلت وسائل إعلام محلية، عن أن الحادثة وقعت باعتراض سيارة الشاب "نورس ناصر" ومن معه، من قبل أشخاص مجهولين يستقلون سيارة أخرى، قبل انطلاق فرق البحث الجنائي وقيادة الأمن الداخلي في المحافظة لتحديد هويتهم، والتي تبينت لاحقاً.
وقال المكتب الإعلامي لقيادة الأمن الداخلي، في بيان نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "بتوجيه من القاضي شادي مرشد، مدير قوى الامن الداخلي بالسويداء، ألقى فرع الأمن الجنائي وبمؤازرة وحدة المهام الخاصة والحرس الوطني القبض على مطلق النار بالقرب من دوار العمران المدعوين، نائل ويزن عماد أبو حسن"، الذي توفي على إثرها، نورس نوفل ناصر(25 عاماً)، وأصيب كلاً من قيس أكرم رشيد، وحازم أسامة أبو سعيد، ويزن خضير".
وأضاف البيان: "باشر فرع الأمن الجنائي التحقيقات الأولية لمعرفة ملابسات الجريمة، فيما نظم الضبط اللازم وسيتم تقديم الموقوفين إلى القضاء المختص أصولا".
وبعد تكشف اسم القاتل وثبوت انضوائه تحت مرتبات الحرس الوطني بالمحافظة، على الفور، أعلنت قيادة الحرس الوطني فصل العنصر المذكور في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه: "أهلنا الأعزاء في جبل باشان، انطلاقاً من مسؤوليتنا الأخلاقية والقانونية أمامكم، وحرصاً على صون أمنكم وكرامتكم، تُعلن قيادة الحرس الوطني ما يلي:
- بعد ثبوت ارتكاب أحد عناصر الحرس الوطني جريمة خطيرة تمثّلت في قتل أحد شبان الجبل وإصابة ثلاثة آخرين نتيجة استخدامه السلاح الحربي خارج إطار القانون والواجب وبدوافع شخصية، فقد قررت قيادة الحرس الوطني فصل العنصر المذكور فوراً ودون أي تردد، وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة لمتابعة التحقيق ومحاكمته أصولاً وفق القوانين النافذة".
وأضاف البيان: "إن قيادة الحرس الوطني تؤكد لأهلنا الكرام أن المؤسسة لن تكون غطاءً لأي مخطئ، وأنها حريصة كل الحرص على تطبيق القانون وحفظ الأمن والأمان، وأن أي متطوع يرتكب جرماً شائناً أو يسيء استخدام السلاح أو يهدد سلامة المواطنين سيواجه أقسى العقوبات أياً كانت صفته ودون استثناء أو تهاون".
وختمت البيان: "لقد تأسس الحرس الوطني ليكون سنداً لأهله، ورمزاً للثقة والانضباط وتطبيق القانون، وسيبقى كما عهدتموه دائماً: البندقية التي تحمي، لا التي تعتدي… واليد التي تصون، لا التي تخطئ الهدف"، وفق ما جاء.


