هاشتاغ - ترجمة
أكدت سفيرة أمريكية سابقة أن إسرائيل وسوريا أبعد ما يكونان عن التوصل إلى اتفاق، مشيرة إلى أن السلام المستدام بين دمشق وتل أبيب قد يكون بعيد المنال، وفق تعبيرها.
وفي كلمة ألقتها في فعالية نظمها معهد الشرق الأوسط، أمس الأربعاء، قالت باربرا أ. ليف، مساعدة وزير الخارجية الأمريكية السابقة لشؤون الشرق الأدنى، والتي شغلت أيضاً منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى سوريا، إن تصرفات إسرائيل أضرت باستمرار بفرص السلام خلال العام الماضي.
ووفقاً لما نقلته صحيفة "واشنطن تايمز"، قالت ليف، التي كانت أول دبلوماسية أمريكية تزور سوريا بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد: "لا أشعر بأننا قريبون من التوصل إلى اتفاق"، مؤكدة "تواصل إسرائيل القيام بأعمال تُثير مشاعر سلبية لدى الرأي العام، وهو أمر لا نرغب به".
وانخرطت إسرائيل وسوريا في مفاوضات برعاية الولايات المتحدة لشهور، حيث تأمل واشنطن ودمشق في التوصل إلى اتفاق أمني متين بين البلدين يُنشئ "منطقة عازلة" في الأراضي السورية الجنوبية.
وقد شارك المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، وقائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، بشكل مكثف في المفاوضات، بحسب الصحيفة.
شددت ليف أن على الولايات المتحدة مواصلة الضغط على إسرائيل خلال المحادثات الجارية، على أمل أن تدعم تل أبيب أجندة الرئيس ترامب الرامية إلى مساعدة سوريا خلال فترة إعادة إعمارها.
وأشارت تقارير صدرت في وقتٍ سابق من هذا العام إلى أن الجانبين كانا على وشك التوصل إلى اتفاق، وكانا يخططان لإتمامه في الجمعية العامة الأمريكية في أيلول/ سبتمبر، إلا أن المفاوضين الإسرائيليين قدّموا، على ما يبدو، "مطالب في اللحظات الأخيرة، من بينها إنشاء ممر أمني واسع النطاق في المحافظة الجنوبية السورية، وهي مطالب لم تُقبل".
السفير الأمريكي السابق لدى سوريا، روبرت فورد، الذي كان آخر سفير أمريكي لدى البلاد قبل اندلاع الحرب الأهلية السورية، قال إن على الولايات المتحدة تعزيز وجودها الدبلوماسي في سوريا لدعم جهود إعادة التوحيد. ومع ذلك، شدد فورد على ضرورة أن يكون السوريون قادرين على بناء دولة مستقرة بأنفسهم.
تأتي تصريحات السفراء الأمريكيين السابقين في وقت يسعى فيه رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إلى تحسين العلاقات مع جيرانه وتوطيد حكمه بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد.
منذ توليه السلطة في كانون الأول/ديسمبر الماضي، أصرّ الشرع على أن سوريا لا تريد إسرائيل عدواً لها، وفتح الباب أمام مفاوضات مدعومة من الولايات المتحدة لإعادة ترسيم حدود عام 1974 بموجب اتفاقية أمنية جديدة.


