هاشتاغ - مؤيد العلي
رغم أن قطاف محصول القطن في ديرالزور شارف على الانتهاء، إلا أن سعر الشراء لم يُقر بعد، وسط تأخير يثير الاستغراب، فيما باتت وجهة كثير من المزارعين بيع محصولهم للتجار
البيع للتجار
يشير المزارع عبدالكريم الحمد في حديثه لـ"هاشتاغ" إلى أن تأخر صدور التسعيرة الخاصة بشراء القطن دفعه، وكثيراً من المزارعين، للبيع للتجار لأن الدفع يتم مباشرة (كاش).
ويقول: "اضطررت لبيع إنتاجي، فموسم القمح يحتاج تمويلاً، وانتظار صرف فواتير القطن في حال توريده لمحلج ديرالزور سيطول كالعادة، إذ لا يزال مزارعون لم يتسلّموا قيمة فواتير الموسم الماضي. وإن لم أبع، فلن أستطيع تمويل زراعة محصول القمح".
ويلفت الحسين إلى أن تأخر التسعيرة أمر غير معتاد من قبل وزارة الزراعة؛ ففي السنوات السابقة كان إقرار السعر يصدر مباشرة مع بدء القطاف، بينما أنهى المزارعون هذا الموسم عملية القطاف دون صدورها.
ويؤكد المزارع عبدالوهاب المصطفى عزوف كثير من المزارعين عن التوريد إلى محلج ديرالزور نتيجة عدم صدور التسعيرة، وهو ما سيعني حكماً تأخراً في قبض أثمان الفواتير.
ويضيف: "من وردوا إنتاجهم للمحلج هم من يملكون القدرة المالية لتمويل زراعة القمح، أما من باعوا للتجار فخشوا أن تكون التسعيرة غير مجزية. البيع للتجار يضمن قبض الثمن مباشرة، وإن كان مقارباً أو أقل بقليل من التسعيرة المرتقبة".
التوريد مستمر
لم ينفِ رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية في مديرية زراعة ديرالزور، المهندس عبد الحميد العبد الحميد، توجه بعض المزارعين هذا الموسم لبيع القطن للتجار، لكنه أكد أن الأكثرية قامت بالتوريد للمحلج.
وقال: "بلغت المساحة المزروعة بالقطن في المناطق الواقعة تحت سلطة الحكومة السورية 2300 هكتار. أما التوقعات الإنتاجية وفق تقديرات فرق المسح المختصة فتصل إلى 4800 طن. وما تم توريده حتى يوم أمس ناهز 4.5 آلاف طن".
وأكد أن تأخر صدور تسعيرة الشراء عزز مخاوف المزارعين من أن تكون منخفضة، موضحاً أنها "لم تصدر حتى الآن، وبانتظار إقرارها من قبل اللجنة الزراعية في الوزارة".
وبيّن أن تأخر صدور التسعيرة دفع بعض المزارعين للبيع للتجار بسعر يتراوح بين 7 و8 آلاف ليرة للكيلوغرام، وغالباً هم ممن يحتاجون إلى المال لتأمين زراعة موسم القمح. بينما فضّل آخرون التوريد للمحلج رغم الظروف.
وشدد على ضرورة تجاوز العقبات التي تواجه عمليات التوريد للمؤسسات الحكومية، والمتمثلة في شقين: الأول تأخر صدور التسعيرة، والثاني تأخر صرف قيم المحصول، إذ لم يتجاوز ما صُرف من فواتير الموسم الماضي 40% فقط، بينما ما تزال 60% غير مصروفة حتى الآن.
يُشار إلى أن إنتاج محافظة ديرالزور من القطن في الموسم الماضي ناهز 5 آلاف طن، فيما تجاوزت المساحات المزروعة 6 آلاف هكتار.


