يشهد قطاع التأمين في سوريا تحوّلاً تنظيمياً واسعاً، بعد أن شرعت وزارة المالية في إعادة ترتيب البنية الإدارية للاتحادات المهنية العاملة في هذا القطاع، في خطوة تهدف إلى تحديث الإطار الناظم وتعزيز معايير الحوكمة.
وأصدر وزير المالية في الحكومة الانتقالية، محمد يسر برنية، قرارين يقضيان بإنهاء عمل مجلسَي إدارة اتحاد شركات التأمين واتحاد وكلاء ووسطاء التأمين، استناداً إلى التشريعات الناظمة لعمل القطاع وطلبات تقدمت بها غالبية الشركات المرخصة، بحسب وكالة الأنباء السورية.
ونص القرار رقم (52) لعام 2025م على تشكيل لجنة انتقالية تضم كلاً من باسل عبود، عزت أسطواني، وعمار ناصر آغا، تتولى إدارة الاتحاد السوري لشركات التأمين إلى حين انتخاب مجلس إدارة جديد خلال فترة تمتد لستين يوماً، إضافة إلى تكليف هيئة الإشراف على التأمين بإعداد مشروع نظام داخلي محدّث بالتعاون مع اللجنة.
وفي سياق موازٍ، نصّ القرار رقم (53) للعام ذاته على حل مجلس إدارة اتحاد وكلاء ووسطاء التأمين، وتعيين لجنة مؤقتة تضم، ريم الجمل، جورج سرحان، ونور قوقو لتسيير شؤون الاتحاد والدعوة إلى جمعية عمومية طارئة خلال المدة القانونية لانتخاب مجلس جديد، بالتزامن مع إعداد مسودة نظام أساسي متطور بالتنسيق مع هيئة الإشراف.
وعبّر وزير المالية، عبر منشور على منصة “لينكدإن”، عن أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار إصلاحي أوسع لإعادة تأهيل قطاع التأمين ومواءمته مع الممارسات الدولية.
وأكد على عزم الوزارة إجراء انتخابات اتحادية خلال الشهرين المقبلين والعمل على تطوير الأطر التنظيمية بهدف تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد ورفع كفاءة السوق.
ويشار إلى أن الاتحاد السوري لشركات التأمين تأسس عام 2006م، ويضم شركات التأمين وإعادة التأمين إلى جانب المؤسسة العامة السورية للتأمين.


