هاشتاغ
بحث

بعد هجوم تدمر.. الملف الأمني "الهش" في سوريا يطفو على السطح

16/12/2025

التواجد-الأمريكي-في-سوريا-...

شارك المقال

A
A

هاشتاغ ـ متابعة


كشف "الحرس الوطني الأمريكي" عن هوية الجنديين اللذين قتلا في هجوم استهدف القوات الأمريكية والسورية في تدمر وسط سوريا.


ونعى رئيس مكتب "الحرس الوطني"، الجنرال ستيفن نوردهاوس، الرقيب إدغار برايان توريس توفار (25 عامًا) والرقيب ويليام ناثانيال هوارد (29 عامًا)، وهما جنديان من الحرس الوطني لـ"جيش أيوا"، قتلا في كمين في سوريا، في 13 من كانون الأول.


وأضاف مكتب "الحرس الوطني"، في بيان الاثنين 15 من كانون الأول، أن مهمتهما كانت دعم العمليات الجارية لمكافحة تنظيم "داعش" والإرهاب في المنطقة.


وأشاد نوردهاوس بما وصفه بـ "شجاعتهما وتضحيتهما"، وأضاف، "لن ننساهما أبدًا ولن ننسى خدمتهما، قلوبنا مع عائلاتهما وأحبائهما، والحرس الوطني في أيوا".


وأشار إلى المترجم المدني الذي قتل أيضا برفقتهما، متمنيًا الشفاء لجنود ثلاثة آخرين أصيبوا في نفس الهجوم.


ومنذ بدء عمليات التحالف الدولي، قُتل عدد محدود من الجنود الأميركيين في سوريا، لا يتجاوز عشرة مجندين، وذلك في ظل اعتماد التحالف بشكل رئيسي على الضربات الجوية في الحرب ضد التنظيم، الذي خسر آخر معاقله عام 2017.

الشرع، ومنذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد قبل عام، يواجه مهمة شاقة تتمثل في استعادة السيطرة على بلد ممزق، وإعادة بناء قوة عسكرية موحدة، في ظل أعمال عنف طائفية أودت بحياة مئات الأشخاص، وأعاقت تحقيق تقدم ملموس في ملف المصالحة الوطنية.

نيويورك تايمز: الهجوم يعقّد مساعي الشرع


في سياق متصل، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالاً للصحفيين عبد اللطيف ضاهر وإريك شميت، اعتبرا فيه أن الهجوم على القوات الأميركية في سوريا يزيد من تعقيد جهود الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع لتوحيد البلاد وإعادة بناء العلاقات مع المجتمع الدولي.


وأشار المقال إلى أن مقتل ثلاثة أميركيين، في هجوم نفّذه مسلح منفرد قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه مرتبط بتنظيم "داعش" يعكس التحديات الأمنية المتزايدة والهشاشة التي تواجه القيادة السورية الجديدة.


وأضاف الكاتبان أن الشرع، ومنذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد قبل عام، يواجه مهمة شاقة تتمثل في استعادة السيطرة على بلد ممزق، وإعادة بناء قوة عسكرية موحدة، في ظل أعمال عنف طائفية أودت بحياة مئات الأشخاص، وأعاقت تحقيق تقدم ملموس في ملف المصالحة الوطنية.


ولفت المقال إلى أن تصاعد التوترات مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" المسيطرة على أجزاء واسعة من شمال شرق سوريا، أسهم بدوره في تعقيد جهود دمجها ضمن البنية السياسية والعسكرية الجديدة.


كما أشار إلى أن الشرع يتعامل بحذر مع إدارة ترامب، في ظل تساؤلات حول مستقبل الوجود العسكري الأميركي في سوريا، حيث تنتشر القوات الأميركية منذ سنوات لمحاربة تنظيم "داعش" ومواجهة النفوذ الإيراني، وحماية مناطق استراتيجية، من بينها حقول النفط.


ووفق المقال، استغل تنظيم "داعش" خلال العام الماضي ثغرات أمنية لاستهداف مدنيين وقوات حكومية، قبل أن يسفر هجوم السبت عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني، إضافة إلى إصابة ثلاثة عسكريين أميركيين واثنين من عناصر الأمن السوري، وفق مسؤولين أميركيين ووسائل إعلام رسمية سورية.


اعتبر التقرير أنه من غير المستبعد أن تعمد الى تفعيل ورقة تنظيم "داعش"، بهدف ضمان علّة تواجدها العسكري في سوريا.

سوريا رهينة الفوضى


في تقرير صحفي نشره موقع "الخنادق" أكد أن حادثة تدمر ستبقي سوريا رهينة الفوضى التي تتشابك فيها العوامل المحلية والإقليمية والدولية، وأن خطوات السلطة المؤقتة والرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، بالتقرب من الولايات المتحدة الأمريكية وتقديم فروض الطاعة لها، "لن تجلب الرخاء الى هذه البلاد إطلاقاً!" وفقاً للموقع.


التقرير قال إنه على صعيد أمريكا، فهي التي لا ترغب في الخروج من البلاد الغنية بالموارد الطبيعية من نفط وغاز ومعادن، والتي يهمها التواجد في هذه العقدة الاستراتيجية على صعيد منطقة غربي آسيا، لأهداف أساسية: حماية إسرائيل، ومواجهة محور المقاومة، وضمان الهيمنة بكافة أشكالها على دول المنطقة.


لذلك اعتبر التقرير أنه من غير المستبعد أن تعمد الى تفعيل ورقة تنظيم "داعش"، بهدف ضمان علّة تواجدها العسكري في سوريا.


ومن جهة الكيان المؤقت، فإن من مصلحته بقاء حالة الفوضى الأمنية والعسكرية المضبوطة في سوريا، بل حتى تصاعد وتيرة هذه الفوضى كماً ونوعاً من أجل الحفاظ على مصالح الكيان الاستراتيجية، لا سيما الاحتفاظ بما تم احتلال بعد سقوط نظام الرئيس الأسد.


تصريحات الداخلية السورية


قالت وزارة الداخلية السورية، الأحد الماضي، إنها ألقت القبض على خمسة أشخاص يشتبه في صلتهم بإطلاق النار على قوات أميركية وسورية في مدينة تدمر بوسط سوريا.


وذكرت الوزارة، في بيان: "نفّذت وحداتنا عملية أمنية نوعية وحاسمة في مدينة تدمر، عقب الهجوم الإرهابي الجبان الذي نفّذه عنصر تابع لتنظيم "داعش" يوم السبت، واستهدف مقر اجتماع قيادة الأمن الداخلي في البادية السورية، بمشاركة وفد من التحالف الدولي، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى".


وأضافت: "جاءت العملية بالتنسيق الكامل مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي، واستنادًا إلى معلومات استخبارية دقيقة، وأسفرت عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم، وإخضاعهم للتحقيق مباشرة".


وأكدت الداخلية السورية أن "استهداف مؤسسات الدولة لن يمرّ دون رد، وأن الأجهزة الأمنية تمتلك الجاهزية الكاملة والقدرة العالية على الضرب بيدٍ من حديد كلّ من يهدد أمن البلاد واستقرارها، وملاحقة التنظيمات الإرهابية أينما وُجدت".

ترامب: ما زلت أثق بالشرع


من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار ثقته بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، واصفاً إياه بـ"الرجل القو".


وقال ترامب، في تصريح للصحفيين مساء الاثنين، إن الشرع "لا علاقة له بالهجوم الذي وقع قرب تدمر"، مضيفاً: "هذه منطقة لا تخضع لسيطرة كاملة. ما حدث كان مفاجئاً، وهو حزين جداً حيال ذلك، ويعمل على معالجة الأمر".


وأكد ترامب أن الهجوم مرتبط بتنظيم "داعش"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستوجّه "ضربة قوية" للتنظيم رداً على الهجوم.

خلفية الهجوم في تدمر


شهدت مدينة تدمر وسط سوريا، يوم السبت 13 كانون الأول 2025، هجوماً مسلحاً استهدف اجتماعاً أمنياً مشتركاً ضمّ قيادات من الأمن الداخلي السوري ووفداً من التحالف الدولي، داخل أحد المقار الأمنية في منطقة البادية.


وبحسب روايات رسمية سورية وأميركية، نفّذ الهجوم مسلح واحد يُشتبه بانتمائه إلى تنظيم "داعش"، حيث أسفر الهجوم عن مقتل جنديين أميركيين يعملان ضمن قوات الحرس الوطني، إضافة إلى مترجم مدني كان يشارك في مهام مكافحة الإرهاب.


كما أدى الهجوم إلى إصابة ثلاثة جنود أميركيين وعنصرين من قوات الأمن السورية بجروح متفاوتة، جرى نقلهم إلى مراكز طبية لتلقي العلاج.


ويأتي هذا الهجوم في ظل وضع أمني هش تشهده مناطق البادية السورية، التي لطالما شكّلت بيئة خصبة لنشاط خلايا تنظيم "داعش"، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية الوعرة واتساع رقعة الصحراء، إلى جانب الفراغات الأمنية التي أعقبت سقوط النظام السابق.


وتُعدّ حادثة تدمر أول هجوم دموي يستهدف القوات الأميركية في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2025، وفي مرحلة تحاول فيها السلطة الانتقالية السورية إعادة ترتيب المؤسسات الأمنية والعسكرية، بالتوازي مع انخراطها في التحالف الدولي لمحاربة التنظيمات الإرهابية.

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026