هاشتاغ - ترجمة
شهدت مناطق متفرقة في سوريا تصاعداً في نشاط تنظيم "داعش" خلال اليومين الماضيين، تمثل في سلسلة من الهجمات التي استهدفت مقاتلين سوريين في ريف معرة النعمان، جنوب إدلب، بالإضافة إلى مناطق أخرى. وأفادت مصادر ميدانية أن عناصر التنظيم أطلقوا النار، ما أسفر عن سقوط ضحايا.
بهذا الخصوص، صرّح مصدر أمني سوري لـ موقع "ذا ميديا لاين" قائلاً: "تؤكد الهجمات الأخيرة أن التنظيم ما زال يعتمد على خلايا متنقلة تسعى إلى زعزعة الأمن من خلال عمليات سريعة ذات تأثير عسكري محدود".
إلى ذلك، أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم استهدف جولة ميدانية سورية أمريكية مشتركة بالقرب من منشأة أمنية في صحراء تدمر. وأطلق أحد المهاجمين النار قبل أن يتم تحييده في اشتباك مباشر.
ورداً على ذلك، نفذت القوات السورية الأمريكية المشتركة عملية تمشيط واسعة النطاق في تدمر والمناطق المحيطة بها لملاحقة الخلايا النشطة ومنع أي هجمات أخرى.
كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في بيان رسمي: "صدرت تحذيرات أمنية مسبقة بشأن تحركات مشبوهة لعناصر تنظيم (داعش) في الصحراء، ونعمل حالياً على استكمال التحقيقات لتحديد هوية جميع المتورطين في هذا الهجوم".
وأكدت الحكومة السورية أن هجوم تدمر "لن يمر دون محاسبة"، مؤكدة التزامها بملاحقة التنظيم وخلاياه النائمة، وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب بالتعاون مع الشركاء الدوليين.
وأضاف مسؤول رفيع في وزارة الداخلية: "تواصل الأجهزة الأمنية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المنشآت العسكرية والأمنية، ولن نسمح لأي جهة بتهديد الاستقرار أو استهداف القوات العاملة على الأرض".
ويرى خبراء عسكريون أن تصعيد تنظيم "داعش" خلال فترة وجيزة يشير إلى محاولة لإعادة ترسيخ وجوده، لا سيما في المناطق الصحراوية السورية، التي توفر بيئة ملائمة لتحركاته.
وقال الخبير العسكري السوري أدهم محمود لـ "ذا ميديا لاين": "أصبح التنظيم يعتمد على الهجمات الفردية والكمائن بدلاً من العمليات واسعة النطاق، في محاولة لتعويض خسائره البشرية واللوجستية، ولإيصال رسالة مفادها أنه لا يزال قادراً على شنّ هجمات".
تأتي هذه التطورات في ظل تراجع قدرات تنظيم "داعش" المركزية، وتزايد اعتماده على خلايا صغيرة تتمتع باستقلالية عملياتية، مما يزيد من تعقيد التهديد.
كما تتزامن هذه الهجمات مع تحولات إقليمية وضغوط ميدانية متزايدة، مما يشجع التنظيم على استغلال أي فراغ أمني أو انشغال عسكري لإعادة تنظيم صفوفه واستعادة نفوذه في سوريا.


