هاشتاغ - نورا قاسم
أصدرت نقابة أطباء الأسنان في محافظة دمشق مؤخرا قرارا ينص على "عدم متابعة أي علاج بدأه طبيب آخر إلا بعد أخذ موافقته أو موافقة فرع النقابة، تحت طائلة الإحالة إلى المجلس المسلكي".
وأوضحت النقابة لـ"هاشتاغ" أن الهدف من القرار هو الحفاظ على حقوق كل من الطبيب والمريض في آنٍ واحد.
وقد أثار القرار ردود فعل متباينة بين الناس، حيث تساءل البعض عن جدواه، وعبّر كثيرون عن استغرابهم، متسائلين:
"ماذا لو لم يكن الطبيب الأول كفؤا واضطررنا لتغييره؟ هل يُعقل أن نطلب موافقته رغم عدم رضا المريض عن أدائه؟"
في هذا السياق، أوضح د. أيسر قدسي، عضو مجلس نقابة أطباء الأسنان بفرع دمشق، في تصريح لـ"هاشتاغ"، أن القرار جاء لحماية العلاقة المهنية والمالية بين الطبيب والمريض، وضمان استمرارية العلاج بشكل سليم.
وأشار إلى أن النقابة تتلقى العديد من الشكاوى المتعلقة بهذا الموضوع، بعضها لأسباب مادية، حيث ينتقل المريض إلى طبيب آخر دون تسديد كامل التزاماته للطبيب الأول، وبعضها الآخر بسبب أخطاء طبية فعلية، لكن دون إبلاغ النقابة، مما يؤدي إلى استمرار العلاج لدى طبيب جديد دون وضوح في المسؤولية، وقد تتفاقم المشكلة دون معرفة الطرف المخطئ، هل هو الطبيب الأول أم الثاني.
وشدد قدسي على ضرورة إنهاء العلاقة العلاجية والمادية مع الطبيب الأول قبل الانتقال إلى طبيب آخر، مؤكدا أن هذا الإجراء يحمي جميع الأطراف.
وضرب مثالاً على ذلك بحالات تقويم الأسنان، التي تتطلب متابعة طويلة قد تمتد لعامين، وخلال هذه الفترة قد يُهمل المريض تعليمات الطبيب، مما يؤدي إلى تدهور الحالة. وعند الانتقال إلى طبيب جديد، يجب التأكد من توثيق العلاقة السابقة، والاطلاع على الصور والأشعة والتقارير الطبية، حتى يتمكن الطبيب الثاني من استكمال العلاج بشكل سليم، بحسب كلامه.
وأضاف قدسي أن هذا الإجراء مطّبق في عدد من الدول المجاورة، ويُعد من المعايير المهنية المتبعة.
وفيما يخص الحالات الإسعافية الاضطرارية بيّن قدسي أنها لا تدخل ضمن هذا السياق ويمكن للطبيب علاج المريض مباشرة في هذه الحالة.
وفي ختام حديثه، أشار إلى أن النقابة لا تعلم عادةً بوجود انتقال في العلاج من طبيب إلى آخر إلا عند وقوع مشكلة، وعندها يصعب تحديد المسؤول عن الخطأ الطبي، مما يُعقّد عملية المحاسبة ويُفاقم الأضرار، على حد تعبيره.


