هاشتاغ
بحث

رسميّاً.. سوريا من دون "قانون قيصر"

19/12/2025

رسميّاً..-سوريا-من-دون-"قانون-قيصر"

شارك المقال

A
A

في خطوة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية لافتة، دخلت السياسة الأميركية تجاه سوريا مرحلة جديدة مع إقرار تشريع دفاعي واسع النطاق، جمع بين تعزيز الإنفاق العسكري الأميركي وإنهاء إطار قانوني شكّل أساس العقوبات المفروضة على دمشق لسنوات.


فقد صادق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي يتضمن موازنة قياسية لوزارة الدفاع تتجاوز 900 مليار دولار، لتكون الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، إلى جانب بنود تنهي العمل بالعقوبات المعروفة باسم "قانون قيصر" المفروضة على سوريا منذ عام 2019.


وجرى توقيع القانون بعد استكمال موافقة الكونغرس عليه، بعيداً عن الأضواء الإعلامية، رغم توقعات سابقة بإعلان رسمي موسّع. ويحدّد التشريع أولويات الدفاع القومي الأميركي، ويرسم ملامح السياسة الأمنية للسنوات المقبلة.


وينص القانون على إلزام الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس لمدة أربع سنوات، تتناول تقييم أداء الحكومة السورية في مجالات مكافحة الإرهاب، والتصدي لتجارة المخدرات، وضمان حقوق الأقليات، إضافة إلى جهودها في خفض التوتر والسعي إلى السلام مع دول الجوار.


كما يمنح التشريع الرئيس الأميركي صلاحية إعادة فرض عقوبات محددة على سوريا، في حال أظهرت التقارير الرسمية نتائج سلبية لفترتين متتاليتين، بما يربط رفع العقوبات باستمرار التزامات سياسية وأمنية محددة.


وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد أقر، الأربعاء، قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026م، متضمناً بنداً خاصاً بإنهاء العقوبات المفروضة بموجب "قانون قيصر"، قبل إحالته إلى الرئيس للتوقيع. وسبقت ذلك موافقة مجلس النواب الأميركي، الأسبوع الماضي، على الخطوة نفسها.


من جانبها، رحّبت الحكومة السورية بإلغاء القانون، معتبرة أن القرار من شأنه فتح المجال أمام تعافي الاقتصاد، وتشجيع عودة الاستثمارات والمساعدات الخارجية، في ظل توقعات بأن يسهم ذلك في دعم الحكومة الحالية برئاسة أحمد الشرع.


وخلال السنوات الماضية، مثّلت العقوبات الأميركية أحد أبرز التحديات التي واجهت الاقتصاد السوري، إذ حدّت من حركة الاستثمار والتبادل التجاري. ويرى مراقبون أن رفعها يشكّل مؤشراً على تحوّل في مقاربة المجتمع الدولي تجاه سوريا بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد.


ويعود "قانون قيصر" إلى ديسمبر/كانون الأول 2019، حين أقرّه الكونغرس الأميركي لفرض عقوبات واسعة على شخصيات ومؤسسات مرتبطة بالنظام السوري السابق، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين. وقد استهدف القانون كيانات وأفراداً على صلة بالرئيس المخلوع بشار الأسد، الذي أُطيح به من السلطة عام 2024 وغادر إلى روسيا.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026