قال المدير العام للمؤسسة العامة للتبغ مضر عمر إن المؤسسة تسلمت محصول 2024- 2025، وتعمل حالياً لإنجاز خطّة لزيادة الإنتاج بتزويد المزارعين بالبذور المحسنة، وتجهيز المستودعات لتسلم محصول 2025- 2026 بأسعار تغطي التكاليف وتمنح المزارع هامش ربح مقبولاً، نافياً اعتماد أصناف إضافية حالياً؛ إذ تتوفر في المؤسسة بذار محسنة من البحوث العلمية الزراعية تلائم ظروف الساحل والغاب والمحافظات الأخرى.
60 ألف مزارع
يُعدّ محصول التبغ مورداً لآلاف الأسر في المناطق الساحلية وسهول الغاب؛ إذ يُقدَّر عدد مزارعي التبغ في سوريا بنحو 60 ألف مزارع، معظمهم من أبناء الساحل.
وتوجد في سوريا سبعة أصناف رئيسية من التبغ هي: (شك البنت، تنباك، فرجينيا، برلي، بصما، بربلين، كاتريني). وتختلف هذه الأصناف بين مروي وبعلي، كما تختلف بحسب وظيفتها مثل قوتها ومذاقها وامتصاصها.
سنوات من الانتكاسات
تعرض محصول التبغ لانتكاسات كبيرة نتيجة سوء التعامل مع المزارعين على الرغم من الإيراد الكبير الذي حققه للدولة سابقاً، فقد كان الإنتاج يتجاوز 12 ألف طن سنوياً حتى عام 2020، لكنّه انخفض إلى نحو 5,781 طناً في عام 2023 بسبب الجفاف وغياب العدالة في تسعير المحصول.
كما احتكرت المؤسسة في فترة النظام السابق، التصنيع والتوزيع، مع شراء المحصول بأسعار متدنية لا تغطي التكاليف، وهذا تسبب بخسائر متراكمة وارتفاع معدلات الهدر.
في طرطوس النسبة الكبرى
وتتركز زراعة التبغ في الساحل السوري، كما انتشرت في حمص ودرعا، وتبيّن إحصاءات محلية أن محافظة طرطوس تستحوذ النسبة الكبرى من المساحات المزروعة (تصل إلى نحو 81.4%)، تليها اللاذقية، ثم مناطق الغاب ومحافظات أخرى بنسب أقل، ويظهر هذا التوزيع الجغرافي هشاشة المحصول أمام المشكلات المناخية المحلية.


