هاشتاغ - ترجمة
أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" إلى مقطع فيديو جديد من سوريا يُظهر قاعدة إيرانية سرية أُنشئت قبل نحو سبع سنوات في سوريا قرب الحدود العراقية.
وبحسب ما نقلته الصحيفة الإسرائيلية، اليوم، تم إخلاء القاعدة بعد سقوط نظام الأسد، وفرار الجماعات المدعومة من إيران إلى العراق. ولسنوات، ظلت القاعدة محط أنظار الجميع لوجود مدخل لنفق ضخم تحت الأرض، حيث يُرجّح أن الحرس الثوري الإيراني كان يستخدمها لنقل الأسلحة عبر سوريا إلى "حزب الله."
ولفتت إلى أن القاعدة تدعم فصائل مسلحة محلية مدعومة من إيران.
وتابعت: لم يتسنى التأكد من صحة الفيديو الجديد، لكنه يُظهر أنفاقاً ضخمة تحت الأرض تتسع لمرور سيارة، ومنطقة صحراوية تُشبه منطقة القاعدة السابقة.
في أيلول/ سبتمبر 2019، أفادت قناة "فوكس نيوز" بأن "إيران أنشأت قاعدة عسكرية جديدة في سوريا، وتخطط لإيواء آلاف الجنود فيها، وفقاً لمصادر استخباراتية غربية متعددة".
أُطلق على القاعدة اسم "مجمع الإمام علي". وأشار تقرير "فوكس نيوز" إلى أن "محللين في شركة إيمج سات إنترناشونال (ISI) راجعوا الصور، يقولون إن صواريخ موجهة بدقة يمكن تخزينها في خمسة مبان حديثة الإنشاء، محاطة بتلال ترابية كبيرة".
كما أظهرت الصور، في الجزء الشمالي الغربي من القاعدة، عشرة مخازن إضافية ذات حماية خارجية أقل، بالإضافة إلى مبان جديدة وهياكل لتخزين الصواريخ.
ولفتت "جيروزاليم بوست" إلى أن حساب " Qalaat al Mudiq" على منصة "إكس"، نشر فيديو للموقع المزعوم، بعد نحو ست سنوات ونصف من الإبلاغ عنه لأول مرة.
وأشار الحساب إلى أن "الإيرانيين والجماعات التابعة لهم، بما في ذلك لواء الفاطميون، بنوا شبكة أنفاق تحت الأرض مثيرة للدهشة على الحدود مع العراق".
وأضاف حساب "إكس": "يُظهر هذا الفيديو أنفاقاً واسعة بما يكفي لاستيعاب المركبات.
وتابع: "قد مثّلت هذه الشبكة طريقاً رئيسياً لتهريب الأسلحة لجماعات تابعة للحرس الثوري الإيراني و(حزب الله)، بعيداً عن أعين المراقبة الجوية"، مبيناً: "اللقطات من قاعدة الإمام علي، قرب أبو كمال، على بُعد 3-4 كيلومترات من الحدود العراقية."
"مجمع الإمام علي"
"المشروع الإيراني السري، المسمى مجمع الإمام علي، حظي بموافقة القيادة العليا في طهران، وتتولى قوات القدس الإيرانية تنفيذه، وفقاً لما ذكرته "فوكس نيوز" في أيلول/ سبتمبر 2019.
وقد أكدت "فوكس نيوز"، عبر الاستعانة بشركة أقمار صناعية مدنية، من المعلومات وحصلت على صور تُظهر قاعدة قيد الإنشاء على الحدود السورية العراقية، بحسب زعمها.
أظهرت صور لاحقة نشرتها "فوكس نيو"ز أن إيران تواصل أعمال البناء في القاعدة. وفي كانون الأول/ديسمبر 2019، أفاد تقرير آخر بأن القاعدة تُستخدم لتخزين الصواريخ.
وفي آيار/مايو 2020، أظهر تقرير رابع، نشرته "فوكس نيوز" أيضاً، صورة جديدة التقطها قمر صناعي، كاشفاً أن الإيرانيين بنوا مدخل نفق كبير.
وتشير تحليلات استخباراتية أجرتها شركة "إيمج سات إنترناشونال" (ISI)، وهي شركة أقمار صناعية مدنية، إلى أن النفق مناسب لتخزين مركبات تحمل أنظمة أسلحة متطورة.
وقد استُنتج هذا من فحص أنفاق مماثلة حُفرت خلال الأشهر التسعة الماضية في المجمع نفسه. وقد تعرض أحد هذه الأنفاق، الذي يبعد ميلين، للقصف في آذار/مارس، مما أجبر الإيرانيين على إيقاف أعمال البناء فجأة.
بعد عام 2020، طُويت صفحة القاعدة إلى حد كبير، ولم يتضح ما إذا كانت أعمال البناء قد استؤنفت. وتعرضت المنطقة القريبة من البوكمال، الحدودية بين سوريا والعراق، لغارات جوية عدة مرات. وفي عام 2020، أفادت قناة "فوكس نيوز" بوقوع غارات جوية على المنطقة.
مقطع الفيديو الجديد للموقع المهجور، يظهر شخصاً على دراجة نارية يخرج من نفق كبير، كما يُظهر شخصاً آخر يقود سيارته داخل النفق. الموقع خال تماماً ويبدو مهجوراً.
وهنا، تلفت "جيروزاليم بوست" إلى أنه "لم يتم التأكد بعد من أن هذا هو الموقع الفعلي لـ "مجمع الإمام علي"، الذي امتد إلى ما هو أبعد من مجرد نفق، حيث ضمّ مستودعات وبنية تحتية أخرى مصممة لدعم الوجود الإيراني في سوريا والميليشيات المدعومة من إيران"، وفق تعبيرها.


