هاشتاغ
بحث

تقييم شامل للعلاقات واتفاق "قسد" في صلب المباحثات.. وفد تركي يزور دمشق

22/12/2025

زيارة-وفد-تركي-رفيع-المستوى-لسوريا

شارك المقال

A
A

هاشتاغ


في ظل تسارع وتيرة الانفتاح الإقليمي على دمشق بعد التحولات السياسية التي شهدتها سوريا، تتجه الأنظار إلى الزيارة رفيعة المستوى التي يجريها وفد تركي إلى العاصمة السورية، في خطوة تعكس تنامي التنسيق بين أنقرة ودمشق، وتركّز على ملفات أمنية وسياسية حساسة، في مقدمتها مستقبل العلاقات الثنائية واتفاق دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية.


وصل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الإثنين، إلى قصر الشعب في دمشق، على رأس وفد رسمي يضم وزير الدفاع يشار غولر وعددًا من كبار المسؤولين، للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، في زيارة تهدف إلى بحث العلاقات الثنائية والتطورات السياسية والأمنية بين البلدين.


وأعلنت وزارة الخارجية التركية أن فيدان وغولر سيجريان خلال الزيارة، التي تتضمن لقاءً مع الرئيس الشرع، "تقييمًا عامًا" لمسار العلاقات التركية–السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، إضافة إلى مناقشة الاتفاق الموقع بين السلطات في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في شمال شرقي البلاد.


وبحسب الخارجية التركية، يهدف التعاون بين أنقرة ودمشق إلى "منع عودة ظهور تنظيم "داعش"، الذي يسعى إلى استغلال أي هشاشة محتملة في الساحة السورية"، مشيرة إلى أن الجانبين سيبحثان التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس بين الحكومة السورية و"قسد"، والذي يمسّ بشكل مباشر أولويات الأمن القومي التركي.


وكان فيدان قد حذّر "قسد" الأسبوع الماضي من أي تأخير جديد في مسار الاندماج ضمن الجيش السوري، معتبرًا أن ذلك “يهدد الوحدة الوطنية” للبلاد، ومؤكدًا أن “صبر شركاء الاتفاق بدأ ينفد”.


كما تعتزم أنقرة طرح ملف "المخاطر الأمنية الناشئة في جنوب سوريا نتيجة العدوان الإسرائيلي"، إلى جانب مناقشة انضمام سوريا مؤخرًا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، وفق بيان الوزارة.


ومن المقرر أن يُعقد في ختام الزيارة مؤتمر صحفي مشترك يضم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره السوري أسعد الشيباني.


وتعمل تركيا على تضميد جراح سوريا بسبب الحرب التي شهدتها على مدى نحو 14 عاماً، وفي الوقت نفسه تسعى لتقييم فرص التعاون بما يرسخ أمن واستقرار سوريا ويحقق المصالح المشتركة للبلدين.


وتجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية هاكان فيدان كان أجرى زيارته الأولى إلى سوريا عقب سقوط النظام في 22 ديسمبر/كانون الأول 2024.

التنسيق بصيغة 3+3


أفادت مصادر دبلوماسية في الخارجية التركية بأن الزيارة تندرج ضمن إطار التنسيق الثنائي بصيغة "3+3"، التي تجمع كبار مسؤولي وزارات الخارجية والدفاع وأجهزة الاستخبارات في البلدين.


وتتواصل الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين تركيا وسوريا دون توقف كنتيجة طبيعية للأجواء الإيجابية التي سادت في المرحلة الجديدة في سوريا، والتي تعقد بصيغة (3+3) (التي تضم وزراء الخارجية، ووزراء الدفاع، ورؤساء الاستخبارات من كلا البلدين).


وفي 15 كانون الثاني 2024 أجرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني زيارة إلى تركيا على رأس وفد رفيع المستوى، حيث عقد اجتماعاً موسعاً مع وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن.


وفي 13 آذار استكمالاً لهذا التنسيق، أجرى فيدان وغولر وقالن زيارة عمل إلى سوريا، لبحث الملفات الميدانية والسياسية.


وفي 12 تشرين الأول، استضافت العاصمة أنقرة اجتماعاً آخر بصيغة (3+3)، ركز على تعزيز التعاون في المجال الأمني وبحث التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.

تضميد جراح سوريا


المصادر أكدت أن العلاقات بين أنقرة ودمشق شهدت "زخمًا ملحوظًا" في مختلف المجالات منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد قبل عام، معتبرة أن المرحلة الحالية “تفتح آفاقًا تعاونية تاريخية، لا سيما في مجالي الأمن والاقتصاد، وعلى المستويين الثنائي والإقليمي”.


وأضافت أن تركيا "تدعم جهود تضميد جراح الصراع السوري الذي استمر نحو 15 عامًا"، بالتوازي مع تقييم فرص جديدة للتعاون بما يخدم أمن واستقرار سوريا ويتوافق مع المصالح المشتركة للبلدين.


وإلى جانب الملفات الأمنية، ستتناول الزيارة المشاريع الثنائية المتعلقة بإعادة إعمار سوريا، وتقييم الجهود المبذولة لدعم مبادرات بناء قدرات الحكومة السورية.


وسيشارك في اللقاءات نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماظ، الذي يبدأ اليوم الإثنين مهامه رسميًا سفيرًا لتركيا لدى دمشق.


قبل يومين، أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر أن المحادثات مع الولايات المتحدة حول دمج قوات سوريا الديمقراطية بالجيش السوري لا تزال جارية، مشيرا إلى حتمية اندماجها بالجيش السوري.


وأضاف غولر حول "قسد": "لقد أوضحنا موقفنا بوضوح، ولا رجعة فيه.. سيتم دمجهم حتماً في الجيش السوري".


وأردف: "تتحدث قوات سوريا الديمقراطية أيضاً عن الدمج، لكنها تقصد الدمج كوحدة واحدة.. يجب أن يتم دمجهم بشكل فردي، وليس كوحدة واحدة. وإلا، لما كان هذا دمجا".


وقال غولر ردا على سؤال حول ما قد يحدث في حال لم يتم دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري: "منذ عام 2016، عندما كنا ننفذ عملياتنا في سوريا، كانت الولايات المتحدة وروسيا موجودتين هناك، وقمنا بما يلزم دون استشارة أحد. في المستقبل، إذا دعت الحاجة، سنفعل ما هو ضروري دون استشارة أحد".

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026